وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
نظم نحو 20 ناشطًا لبنانيًا يطالبون بتعديل قانون الانتخابات وقفة الخميس في ساحة رياض الصلح بالعاصمة احتجاجًا على تصدي الأمن لهم خلال مظاهرة أمام المجلس النيابي (البرلمان) الأربعاء.
وكانت "الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي" ذكرت الأربعاء أن "قوات الأمن اعتدت على ناشطين من أعضائها نظَّموا وقفة مظاهرة أمام البرلمان بالعاصمة بيروت للمطالبة بإصلاح "قانون الانتخاب الحالي" ولم يصدر عن شرطة بيروت أي تعليق على تلك الاتهامات.
ورفع النشطاء لافتات كتب عليها "الضرب ما بدو (لا يحتاج) ترخيص!"، و"كل نائب لم يتضامن اليوم شريك في ضرب المجتمع المدني".
وقالت الحملة في بيان لها أصدرته في ختام الوقفة الاحتجاجية التي استمرت عدة ساعات "يبدو أن الهيبة المستباحة (للدولة) من قبل الشبيحة ومحترفي الخطف هي مسألة فيها نظر، أما الاحتجاج السلمي أمام البرلمان وإسماع صوت المجتمع المدني للنواب فأصبح جريمة لا تُغتفر".
ووجهت الحملة تساؤلات للحكومة قالت فيها "متى يصير المواطن صاحب حق في هذا البلد؟ وهل الحقوق فقط هي للعصبيات على اختلافها، فمن لا عصبية له يستحق الضرب والطرد والنفي من الانتماء إلى الدولة؟".
كما وجهت تساؤلات للأحزاب والتيارات السياسية قالت فيها: "ما هو موقفكم أنتم أيضًا من الإصلاح الانتخابي، ومن الاعتداء على المواطنين الذين لا يريدون سوى أن يكونوا مواطنين؟".
ودعا نواب لبنانيون الأربعاء إلى إدخال إصلاحات جوهرية على مشروع قانون الانتخاب الذى تقدمت به وزارة الداخلية إلى البرلمان بعد إقراره من مجلس الوزراء.
ويعتمد المشروع المنظم للانتخابات التشريعية اللبنانية على النسبية في الانتخابات النيابية وتقسيم لبنان إلى 13 دائرة انتخابية بإجمالي 134 نائبًا منهم 6 مقاعد للبنانيي الخارج، بينما يعتبر المحتجون ذلك القانون مكرسًا للتقسيم الطائفي والمناطقي ويطالبون بجعل لبنان كله دائرة واحدة.
ويستجيب القانون لمطلب إصلاحي قديم باعتماد نسبية التمثيل الأكثر عدالة ما يسهم في تقليص دور الأحزاب والقوى الطائفية، أما توزيع الدوائر فهو الأقرب إلى الواقعية السياسية اللبنانية حيث الدائرة متوسطة الحجم تسمح بقيام صلات وثيقة بين المرشح والناخب.
يشار إلى أن الحملة المدنية لإصلاح القانون الانتخابي هي جمعية مدنية تطالب بتعزيز الشفافية والقضاء على الفساد، وهي الفرع اللبناني لمنظمة الشفافية الدولية، وتعد أول منظمة لبنانية غير حكومية تهدف إلى ضبط الفساد بأشكاله المتعددة، وتحسين نوعية الحياة وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد.