عبد الرحمن فتحي
القاهرة ـ الأناضول
نظام العشرات من النشطاء المصريين وقفة احتجاجية أمام مقر الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا)، جنوب القاهرة؛ للمطالبة بالإفراج عن عدد من المعتقلين.
وجاءت الوقفة مساء اليوم في ختام مسيرة احتجاجية انطلقت من مسجد الشرطة على مدخل مدينة السادس من أكتوبر جنوب القاهرة حتى مقر الأمن الوطني القريب الذي يبعد عن المسجد بحوالي 500 متر واستمرت لعدة ساعات ولم تشهد أي احتكاك مع قوات الأمن التي كثفت من تواجدها أمام المقر.
وقال محمد فاضل المنتمي لحركة تطلق على نفسها "ثوار أكتوبر" لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن هذه المسيرة سلمية تطالب بالإفراج عن المعتقلين خلال الاحتجاجات وخاصة المنتمين منهم لمجموعة "البلاك بلوك".
ووصف فاضل المعتقلين بأنهم "زملاءه بالجامعة وهم متفوقون"، متهما السلطات الأمنية باعتقالهم "بشكل مهين وبانتهاك جميع حقوق الإنسان".
وانتشرت مجموعة "البلاك بلوك" التي ترتدي أقنعة سوداء وتمارس أعمال عنف وتخريب خلال المظاهرات منذ إحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني.
وردد المتظاهرون خلال الوقفة هتافات منها: "يسقط يسقط أمن الدولة"، و"اعتقلونا يا تفرجوا عنهم".
وشارك في التظاهرة عدد من الحركات الشبابية وبينهم نشطاء من حزب الدستور الليبرالي وعدد من الشباب السلفيين قالوا إنهم "لا ينتمون لأية حزب أو جهة".
والأسبوع الماضي حاول متظاهرون إسلاميون اقتحام المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوطني، التابع لوزارة الداخلية، شرق القاهرة؛ احتجاجًا على ما وصفوه بـ"عودة هذا الجهاز إلى ممارسة دوره في عهد النظام السابق، والذي تمثل في استدعاء المواطنين ومراقبتهم بدون سند قانوني".
وعقب ثورة 25 يناير/كانون الثان 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، صدر قرار بحل جهاز أمن الدولة التابع للداخلية، بعد اتهامات له بتعذيب وقمع معارضي مبارك، وحلّ محله جهاز الأمن الوطني، مع وعد من وزارة الداخلية باحترام الجهاز لحقوق الإنسان.
ويختص جهاز الأمن الوطني بالحفاظ على أمن مصر والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لحماية وسلامة الجبهة الداخلية ومكافحة الإرهاب.