عبد الرحمن فتحي – محمد أبو عيطة – ولاء وحيد
القاهرة- الأناضول
شارك مئات المصريين في وقفات تضامنية مع الشعب السوري أمام المساجد الكبرى في عدد من المدن المصرية استجابة لدعوة أطلقتها جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة.
وشهدت الوقفات مشاركة أفراد من جماعة الإخوان وبعض الإسلاميين من أنصار المحامي والناشط السياسي حازم صلاح أبوإسماعيل وحزب النور والجماعة الإسلامية وعدد من المستقلين.
وأمام مسجد السيدة زينب بوسط القاهرة، والذي أدى فيه الرئيس محمد مرسي صلاة الجمعة، قام العشرات بتنظيم وقفة منددة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وحملوا لافتات تطالب بالتبرع والدعاء للشعب السوري ونددوا بالحكومات العربية والاسلامية التي وصفوها بالتخاذل أمام ما يمر به الشعب السوري.
وأبدى عدد من المارة وسكان المنطقة استغرابهم من هتاف أفراد جماعة الإخوان ضد الحكومات العربية و"تخاذلها" في نصرة الشعب السوري حيث قال أحدهم "الرئيس من الإخوان والحكومة بتاعتهم.. يعني بيشتموا نفسهم" معتبرًا ذلك "أمرًا غير مفهوم".
وانطلق المئات من أمام مسجد أسد بن الفرات بمنطقة الدقي في محافظة الجيزة غرب القاهرة، عقب الانتهاء من صلاة الجمعة، متجهين إلى مقر السفارة السورية القديم للتنديد بالأسد وما وصفوها بالانتهاكات والمجازر التي يرتكبها ضد شعبه، مطالبين بمحاكمته.
ورفع المتظاهرون لافتات مكتوبًا عليها "ارحل ارحل يا بشار.. على سوريا رايحين شهداء بالملايين.. جايلك المصري ياخد التار.. نصر قريب يا سوريا"، كما رددوا هتافات "حق الشهداء مش هنسيبه (لن نتركه).. إن شاء الله المصري يجيبه.. يا بشار يا ملعون دم السوري ما بيهون.. يا الله يا الله خد بشار واللى وراه.. الشعب المصري على الحدود.. يا بشار يا جبان يا عميل الأمريكان".
ونظم المئات وقفة أخرى أمام مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، شرق القاهرة، لنفس الغرض.
وقام متطوعون في لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء بجمع التبرعات لصالح الشعب السوري، كما شهدت الوقفة مشاركة عدد كبير من نساء وفتيات من جماعة الإخوان، وقاموا بعمل سلاسل بشرية علي جانبي الطريق رافعين صور الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ السوريين.
ورفع المتظاهرون العلم المصري وعلم الجيش السوري الحر ولافتات مكتوب عليها "الثورة مستمرة.. شاركوا بالدعاء والمال والدواء وأوقفوا مجازر الأسد في سوريا.. ساهم معنا لإنقاذ الشعب السوري"، و"اللهم انصر الجيش السوري الحر"، في إشارة إلى القوات التي انشقت عن الجيش النظامي وانضمت للثوار.
كما قاموا ببث أغانٍ وطنية للجيش السوري الحر عبر مكبرات الصوت التي تنتشر بالميدان، مرددين هتافات "أمة إسلامية واحدة"، و"مصر وسوريا إيد واحدة"، و"يا بشار صبرك صبرك جاي المسلم يحفر قبرك".
وفي ميدان التحرير بقلب القاهرة، انطلق العشرات من النشطاء المصريين بعد صلاة الجمعة، متجهين إلى السفارة السورية للمطالبة بطرد السفير السوري من مصر وبغلق السفارة نهائيًا، فيما تشهد السفارة السورية تعزيزات أمنية مشددة.
وتميزت هذه المسيرة بمشاركة نشطاء سوريين ومصريين غير منتمين للتيار الإسلامي؛ وهتفوا "سوريا حرة حرة وبشار يطلع بره"، و"يا الله من لنا غيرك يا الله"، و"الشعب يريد طرد السفير"، و"مصر وسوريا إيد واحدة".
وشهدت مدينة الإسكندرية، ثاني أكبر المدن المصرية، بساحة مسجد القائد إبراهيم مظاهرتين للتأكيد على مطالب الثورتين المصرية والسورية.
وألهب طفل سوري عمره 8 سنوات حماس المتظاهرين حيث أخذ ينشد مجموعة من الأغاني الثورية بينها "اللي بيقتل شعبه خاين" وسط هتافات المتظاهرين.
وفي مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، نظّم المئات وقفة أمام مسجد الحصري، كما تظاهر المئات بكفر سعد بمحافظة دمياط، ومحافظة كفر الشيخ ومحافظة الغربية، ومحافظة الشرقية، بشمال القاهرة.
وخرجت مسيرات في مدن قناة السويس شرق القاهرة (الإسماعيلية وبورسعيد والسويس)، ومحافظة شمال سيناء مرددين: "يا بشار الزم دارك بكره تحصل حسني مبارك" و"يا بشار ويا خسيس دم السوري مش رخيص"، و"شعب سينا قالها قوية الدم السوري غالي عليا" و"الدكتور مرسي قالها قوية الدم السوري غالي عليا".
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد دعا النظام السوري إلى التخلي عن الحكم الآن، قائلاً: "فات وقت الإصلاح وحان وقت التغيير".
وأضاف في كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة: "إن الكل مدعو للمشاركة لنفعل فعلاً إيجابيًا للشعب السوري وأنه لا مجال للتباطؤ".