Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
21 أبريل 2026•تحديث: 21 أبريل 2026
القدس/ الأناضول
- موفق طريف: تضحيات أبناء الطائفة في سبيل أمن إسرائيل تقابل بسياسات حكومية مجحفة
- محتجون دروز: الحكومة ترسل أبنائنا للخدمة العسكرية وفي الوقت ذاته ترسل أوامر لهدم منازلهم
وجَّه الزعيم الروحي لطائفة الدروز في إسرائيل الشيخ موفق طريف، الثلاثاء، انتقادات حادة لطريقة تعامل حكومة بنيامين نتنياهو مع قضايا الطائفة.
ونقلت هيئة البث الرسمية عن طريف انتقاده أزمة السكن ورفض الحكومة ربط آلاف المنازل الدرزية بشبكة الكهرباء، على خلفية أسباب بينها عدم وجود تراخيص بناء وتعقيدات تنظيمية.
طريف قال إن "تضحيات أبناء الطائفة في سبيل أمن إسرائيل تقابل بسياسات حكومية مجحفة".
وأضاف أن مراسم إحياء ذكرى الجنود القتلى، التي أقيمت في المقبرة العسكرية بمستوطنة عسفيا (شمال) الثلاثاء، شهدت أجواء من التوتر والانتقادات الحادة للحكومة.
وتسبق مراسم إحياء ذكرى الجنود القتلى في كل عام يوم إعلان قيام إسرائيل على أراض فلسطينية محتلة، الذي يصادف غدا الأربعاء، وفقا للتقويم العبري.
ويخدم آلاف من الدروز في الجيش، وقتل عدد منهم في حروب إسرائيل بقطاع غزة ولبنان وغيرهما، فيما ينتقد مسؤولون في الطائفة تعامل الحكومات المتعاقبة معهم.
وأردف طريف، خلال المراسم، أن "مئات شواهد القبور في المقابر العسكرية هي خير دليل على الدور المحوري والمساهمة العميقة لأبناء الطائفة الدرزية في حماية أمن الدولة".
واستدرك: لكن "هذه التضحيات الجسيمة لم تغير الواقع الصعب الذي تعيشه القرى الدرزية".
وأوضح أن "آلاف المنازل ما تزال محرومة من الارتباط بشبكة الكهرباء، ما يعكس فجوة كبيرة بين واجبات الخدمة العسكرية والحقوق المدنية الأساسية التي تطالب بها الطائفة منذ سنوات دون جدوى".
وسبق أنّ حرض طريف مرارا على تدخل دولي في الشأن الداخلي السوري، زاعمًا أن الدروز بمحافظة السويداء (جنوب) يتعرضون لهجمات "إرهابية".
ومرارا قالت السلطات السورية إنها تكفل حقوقا متساوية لفئات الشعب كافة، مشددة على أن إسرائيل تستغل الدروز ذريعة للتدخل في الشأن السوري.
ووفقا للهيئة، "لم تقتصر الانتقادات على الكلمات الرسمية، بل امتدت لتشمل مقاطعة صاخبة لخطاب وزير الطاقة إيلي كوهين من جانب بعض الحاضرين في المراسم، الذين عبّروا عن غضبهم من سياسة هدم المنازل في البلدات الدرزية".
وأضافت: "وجه المحتجون رسالة مباشرة للحكومة مفادها أن التهديدات بهدم بيوتهم تأتي من الداخل وليس من الصواريخ الخارجية"، في إشارة إلى القوانين التنظيمية التي تلاحق البناء في القرى الدرزية.
وبنبرة حادة، تابع المحتجون أن الحكومة ترسل أبناء الطائفة لأداء الخدمة العسكرية في جيش الاحتياط لحماية إسرائيل، وفي الوقت ذاته ترسل إليهم أوامر هدم لمنازلهم.
ودعوا إلى وقف هذه السياسة، وإيجاد حلول جذرية لأزمات التخطيط والبناء والكهرباء التي تخنق التطور العمراني في قرى الدروز، وتحول حياتهم إلى معاناة يومية.
وتتزامن ذكرى قيام إسرائيل هذا العام مع شنها حروبا عدة في المنطقة، إذ تواصل حرب إبادة جماعية بقطاع غزة عبر حصار خانق وقصف يومي يخرق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
كما تخرق يوميا هدنة لمدة 10 أيام من حرب جديدة بدأتها على لبنان في 2 مارس/ آذار الجاري.
وتتوعد باستهداف منشآت الطاقة في إيران، في حال انتهاء هدنة بين واشنطن وطهران الأربعاء دون اتفاق لإنهاء حرب اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.