مأرب الورد
صنعاء ـ الأناضول
توجه وفد حكومي يمني، اليوم الجمعة, إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع المسئولين هناك بشأن الإفراج عن المعتقلين اليمنيين البالغ عددهم 90 معتقلاً من سجن غوانتانامو بكوبا.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، يرأس الوفد وزيرة حقوق الإنسان حوريه مشهور، في زيارة تستغرق عدة أيام.
وقالت الوزيرة في تصريحات صحفية قبيل مغادرتها مطار صنعاء, إنها ستبحث خلال الزيارة مع المسئولين في الإدارة الأمريكية موضوع السجناء اليمنيين المعتقلين في غوانتانامو، مضيفة أن "المعتقلين مضربين عن الطعام منذ فبراير/ شباط الماضي (احتجاجا على تدنيس نسخة من القرآن ومصادرة متعلقات شخصية لهم) وهم في حالة سيئة جدا ".
ولفت إلى أن المباحثات مع المسئولين في الإدارة الأمريكية ستتناول أيضا العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وفي وقت سابق، أقرت الحكومة اليمنية تشكيل لجنة تضم: ممثلين من وزارتي الخارجية وحقوق الإنسان والأجهزة الأمنية المعنية الأخرى كجهازي الأمن القومي (جهاز استخباراتي يتبع رئاسة الجمهورية) والسياسي (جهاز الاستخبارات الداخلي اليمني) لمتابعة قضية المعتقلين اليمنيين والإفراج عنهم.
ويرزح 90 معتقلاً يمنياً في سجن غوانتانامو منذ 11 عاماً، حصل 58 منهم على البراءة من قبل لجنة إدارية عسكرية وقرار بالإفراج عنهم في ديسمبر/كانون الأول 2006 ثم في يناير/كانون الثاني 2008، لكن لم يتم إطلاق سراحهم.
ودعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في سبتمبر/ أيلول الماضي السلطات الامريكية إلى إطلاق سراح المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو، متعهدا بـ"إعادة تأهيلهم في مركز خاص ستتكفل الحكومة اليمنية ببنائه".
وجاءت دعوة الرئيس اليمني خلافا لموقف سلفه الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي رفض استقبال المعتقلين اليمنيين مشترطاً على الأمريكيين تمويل بناء مركز لإعادة تأهيلهم.
وبجانب الدعوات الرسمية للإفراج عن معتقلي غوانتانامو اليمنيين كانت هناك فعاليات شعبية في هذا الصدد.
فقد نظمت أسر المعتقلين اليمنيين اعتصامات عدة بصنعاء خلال الأشهر الماضية، مطالبة السلطات الأمريكية بسرعة الإفراج عن ذويهم.
وفي الاطار نفسه نظمت منظمة (هود) للدفاع عن الحقوق والحريات في اليمن وقفة تضامنية في سبتمبر/ أيلول الماضي أمام منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي في العاصمة اليمنية.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تعهد خلال حملته الانتخابية في العام 2008 بإغلاق معتقل غوانتانامو في غضون عام واحد من توليه منصبه، ثم كرر التعهد ذاته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويضم المعتقل الذي أقامه الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في العام 2001. حاليا حوالي 170 معتقلا من جنسيات مختلفة، أمضى معظمهم سنوات طويلة دون أن توجه إليهم تهم.