وتابعت هرموش في حديثها إلى وكالة الأناضول اليوم: "أن هناك عناصر بالداخل تساعد أبناء القذافي وبقايا نظامه في تحقيق ما يريدون حتى تفشل ثورة الـ17 من فبراير ، ظنا منهم أن بإمكانهم العودة مرة ثانية إلى حكم البلاد".
وفي تقييمها للوضع الراهن في بعض المدن الليبية التي تشهد معارك داخلية مثل الزنتان و"الكُفرة"، قالت هرموش إن كل هذه المعارك ناجمة عن أسباب بسيطة للغاية، موضحة أن هناك فئة مستفيدة من اندلاع مثل هذه الأحداث واتساع دائرتها بشكل أكبر في كافة أنحاء البلاد لتعم الفوضي وينتشر الخوف بين الناس.
وأردفت قائلة: "أن الأحداث الأخيرة تسببت في مقتل 32 شخصا، وجرح 162 آخرين"، وأن وزارة الصحة تتحمل المسؤولية الأكبر حال وقوع مثل هذه المعارك، مشيرة إلى أن القطاع الطبي الليبي لديه خبرة في هذا الأمر، لكنه يعاني نقصا حادا في الأطباء الأمر الذي اضطرهم الى استقدام أطباء من خارج ليبيا.
وشددت هرموش على ضرورة نزع فتيل تلك المعارك التي إن ظلت مستمرة ستدور ليبيا في حلقة مفرغة دون الوصول إلى ما تريد من استقرار تعود به البلاد إلى بر الأمان، موضحة أن الشعب الليبي كله مجتمع على قلب رجل واحد للحفاظ على وحدة ليبيا واتحادها ومنع تفتتها بأي حال من الأحوال.
وتطرقت هرموش في ختام حديثها إلى العلاقات التركية الليبية، مشيرة إلى إبرام الجانبين العديد من الاتفاقيات التي تهدف في مجملها إلى تعضيد الآواصر بين البلدين بشكل أكبر مما هى عليه الآن. وأوضحت أن السبب في تأخر تفعيل هذه الاتفاقيات المذكورة يرجع إلى الوقت الذي تستغرقه مسألة إعداد الميزانية في ليبيا.
وعبرت هرموش عن بالغ شكرها لتركيا لما قدمتها من دعم لليبيا شعبا وحكومة، متمنية أن تشهد العلاقات بين البلدين تحسنا أكبر بعد الانتخابات المقبلة.