محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
نفى عبد القادر اعمارة، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة المغربي، اليوم الإثنين، وجود علاقات رسمية بين بلاده وإسرائيل.
ففي كلمة له بمجلس النواب، (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي)، قال اعمارة: "لا وجود لعلاقات رسمية بين المغرب والكيان الصهيوني".
وأضاف: "عملية محاربة التطبيع (مع إسراشيل) تكاد تكون يومية .. إننا نقف في وجه محاولات التطبيع ومن يحاول فرضه على المجتمع المغربي".
ومضى قائلا: "لا وجود لعلاقات سياسية أو اقتصادية أو تجارية أو ثقافية بين المغرب والكيان الصهيوني"، على حد قوله.
غير أنه اعترف بأن بعض المنتجات الإسرائيلية تصل إلى الأسواق المغربية عبر ما يعرف بـ"شركات التمويه"، التي تؤسسها إسرائيل في عدد من الدول الأوربية ضمن محاولاتها لـ"إدخال المغرب في دوامة التطبيع".
وأوضح أن "بعض الأمور التي يلجأ إليها الكيان الصهيوني في هذا المجال تبرز أساسا في قطاع التجارة عبر ما يسمى بشركات التمويه".
وأضاف أن هذه الشركات تتخذ من بعض الدول الأوروبية مقرات رئيسية لها مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال بتهدف التمويه عن جنسيتها، متعهدًا بالعمل بجدية على مواجهتها.
ونوه الوزير المغربي أيضا بوجود أفراد في المجتمع المغربي، لم يسمهم، "يحاولون دعم التطبيع مع الكيان الصهيوني ويسعون في سبيل ذلك".
قبل أن يعود ويشدد على أن "يقظة الشعب المغربي بجميع مكوناته ستكون كفيلة بالقطع مع هذا الأمر".
وكانت "مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق" بالمغرب فد طالبت، في 3 أبريل/نيسان الماضي، حكومة بلادها بالإسراع في وضع قانون "يجرّم" التطبيع مع إسرائيل.
كما رفعت 27 جمعية مغربية، في مارس/آذار الماضي، مذكرة لحكومة بلادها تطالب فيها بإصدار هذا القانون من أجل "منع استمرار الاختراق الإسرائيلي"، و"إفشال محاولات التطبيع بين الهيئات والشخصيات في المغرب وإسرائيل".
وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، قد قاد في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مسيرة حاشدة بالعاصمة الرباط (وسط)، شارك فيها عشرات الآلاف؛ للتضامن مع قطاع غزة ضد الممارسات الإسرائيلية.
غير أن الحكومة المغربية لم تعمد إلى سن قانون يجرّم التطبيع، ولم ترد على مذكرة منظمات المجتمع المدني المطالبة بالتعجيل بإصدار هذا القانون حتى الآن.
وبدأت الاتصالات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل عام 1986 في عهد الملك المغربي الراحل الحسن الثاني عندما وجّه دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، شيمون بيريز، لزيارة المغرب، وفتحت الحكومة المغربية مكاتب اتصال ثنائية مع إسرائيل في التسعينيات من القرن الماضي بعد انطلاق مسيرة السلام الإسرائيلية الفلسطينية. إلا أنه جرى إغلاق هذه المكاتب عام 2000 عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية ضد إسرائيل.