محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
قال يوسف العمراني، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، مساء اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة الأمريكية تفهمت المصالح العليا لبلاده في قضية الصحراء.
وفي تصريحات للصحفيين عقب مباحثات أجراها مع وفد من مجلس شيكاغو للشؤون العالمية (مؤسسة غير حزبية)، مساء اليوم، بالعاصمة المغربية الرباط (وسط)، قال العمراني إن "الولايات المتحدة٬ وفي إطار روح الشراكة والحوار الاستراتيجي اللذين يجمعانها بالمغرب٬ كانت مهتمة ومتفهمة في الوقت نفسه للمصالح العليا للمملكة بخصوص القضية الوطنية (الصحراء)". ولم يحدد الوزير ما يقصده بالمصالح العليا لبلاده في الصحراء.
وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت إلى مجلس الأمن الدولي، منتصف شهر أبريل/نيسان الماضي، بمسودة قرار حول نزاع الصحراء تتضمن مقترحًا بتوسيع صلاحيات الـ"مينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، وهو ما رفضه المغرب، ورد عليه بتأجيل مناورات مشتركة بين القوات المغربية وقوات من "قيادة الولايات المتحدة الأمريكية في إفريقيا" المعروفة اختصارا باسم "أفريكوم" كان مقررا إجراؤها أواخر الشهر نفسه. وفي وقت لاحق جرى تمديد مهمة البعثة دون توسيع مهامها، بعد أن تخلت واشنطن عن الأمر.
وشدد يوسف العمراني على أن "القيم الكونية المشتركة٬ والمصالح المشتركة والتضامن في الدفاع عن القضايا الاستراتيجية للبلدين تشكل جميعها مؤهلات وعربونا لاستمرار العلاقات بين الرباط وواشنطن".
وأعرب عن ارتياحه لـ"المستوى الممتاز للعلاقات القائمة بين المغرب والولايات المتحدة٬ وكذلك المكاسب التي تحققت٬ وخاصة إبرام شراكة استراتيجية بين البلدين وانعقاد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي".
وأفاد بأن الوفد الأمريكي، الذي تقوده ماريلين ديموند، القنصل الفخري للمغرب بمدينة شيكاغو الأمريكية، أشاد، خلال المباحثات، بالإصلاحات التي أقدم عليها المغرب في السنوات الأخيرة.
ويقوم الوفد الأمريكي بزيارة عمل للمغرب تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها مسؤولين حكوميين ونشطاء مدنيين وحقوقيين.
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين الطرفين اللذين يتنازعان منطقة الصحراء؛ بحثًا عن حل نهائي للنزاع منذ توقيع المغرب وجبهة "البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع الصحراء إلى مارس/ آذار 2012، وانتهى دون إحراز أي تقدم.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" بقرار لمجلس الأمن في أبريل/ نيسان 1991، وتشرف البعثة على مراقبة التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم وفقا للوائح الأمم المتحدة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد سيطرة المغرب عليه.