قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
150 مترا فقط ما يبعده بئر "ميجد 5" الذي تستخرج منه إسرائيل النفط منذ عام 2011، عن أراضي قرية رنتيس إلى الشمال الغربي من رام الله بالضفة الغربية المحتلة، مما دفع السلطة الفلسطينية للمطالبة بوقف استخراج النفط من البئر حتى يتم التنسيق معها، قائلة إن جل البئر "يقع تحت أراضي الضفة".
وحسب وزير شئون الجدار والاستيطان في الحكومة الفلسطينية المستقيلة بالضفة الغربية ماهر غنيم فإن "إسرائيل تسرق النفط الفلسطيني، حيث بدأت التنقيب عن هذا البئر منذ العام 1992، ثم شرعت في استخراج النفط منذ مطلع العام 2011 بالقرب من بلدة رنتيس غرب رام الله".
وأضاف غنيم في تصريح خاص لمراسل الأناضول أن "الدراسات العلمية تدلل أن معظم أجزاء الحقل تقع في أراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967، وتشير المعلومات إلى أن حجم الاحتياطي النفطي في البئر يقدر بمليار ونصف المليار برميل".
ولفت إلى أن "إسرائيل تسرق أيضا الغاز الطبيعي الفلسطيني من شواطئ قطاع غزة، كما تعمل على سرقة المقدرات والثروات الطبيعية الفلسطينية من مياه جوفية وغيرها".
وأضاف أن الجانب الفلسطيني "يتحرك دوليا للضغط على إسرائيل لوقف استنزاف الموارد الطبيعية؛ فالحقوق لا تسقط بالتقادم، وعلى إسرائيل أولا وقف ممارساتها، ثم تعويض الجانب الفلسطيني عما سرقته".
من جانبه، قال مؤيد عودة رئيس مجلس قروي رنتيس لمراسل الأناضول إن "حقل (ميجد 5) يعمل على مدار الساعة، ومنذ عدة شهور بدأت جرافات وآليات إسرائيلية بأعمال تجريف أخرى بالمنطقة للبدء بحفريات جديدة".
وحسب تقرير صدر عن وزارة شؤون الجدار والاستيطان وقت الكشف عن البئر فإن الحقل "يمتد بنحو 20 كيلو متر في أراضي الضفة الغربية شرقا و15 كيلو متر جنوبا".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري جانب السلطات الإسرائيلية بشأن الاتهامات الفلسطينية لتل أبيب بسرقة نفط الضفة.
وفي وقت سابق، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الإدارة الأمريكية الضغط على إسرائيل لترفع يدها عن الموارد الطبيعية الفلسطينية، وأبرزها الغاز في البحر المتوسط، والبترول في الضفة الغربية.