سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي إن الحدود المغلقة بين بلاده والجزائر "ستفتح انسجاما مع إرادة شعبي البلدين "، دون أن يحدد تاريخ أو شروط لفتح تلك الحدود المغلقة منذ عام 1994.
وأضاف مدلسي خلال مشاركته في الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء خارجية المغرب العربي المنعقدة اليوم بالعاصمة المغربية الرباط، أن الجزائر "تتمنى أن تتطور العلاقات الثنائية مع المغرب بصفة إيجابية لتصبح علاقات طبيعية تربط بلدين جارين بينهما مصالح مشتركة"، داعيا للكف عن التصريحات التي "تعيد مستوى العلاقات للوراء في حين أن الحكومات تهدف للتقدم إلى الأمام".
وكان وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية قال خلال مشاركته في اجتماع وزراء الداخلية لدول اتحاد المغرب العربي في شهر أبريل/ نيسان الماضي بالمغرب، إن موضوع فتح الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر "سيتم في وقت ليس بالبعيد'' دون أن يحدده.
ودعا العاهل المغربي محمد السادس الشهر الماضي الجزائر إلى علاقات "حسن جوار مع المغرب" من أجل بناء نظام مغاربي جديد، فيما تتوالى الدعوات الرسمية المغربية للجزائر لفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ سنة 1994 بعد فرض المغرب التأشيرة على دخول المواطنين الجزائريين على خلفية اتهام السلطات المغربية للمخابرات الجزائرية بالوقوف وراء تفجير فندق سياحي بمدينة مراكش المغربية سنة 1994، وهو ما نفته الجزائر.
فيما وضعت الجزائر في تصريحات رسمية سابقة شروطا لفتح الحدود لخصتها بـ"الوقف الفوري لحملة التشويه الإعلامي والموقف العدواني المتنامي حيال الجزائر"، و "التعاون الكامل والعملي والفعّال لوقف تهريب المخدرات نحو الجزائر"، و ''اعتراف المغرب نهائيا، بأن الجزائر لديها موقف ثابت ولا رجعة فيه بشأن مسألة إقليم الصحراء كقضية تصفية استعمار".
وفيما يتعلق بقضية إقليم الصحراء المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو، المطالبة بانفصال الإقليم، قال مدلسي إن الجانب المغربي والجزائري اتفقا على عدم طرح قضية الصحراء للتباحث بشكل ثنائي، باعتبارها قضية معروضة على مجلس الأمن الدولي وحلها هو من اختصاص الأمم المتحدة، وأن هناك مجهودات تبذل من أجل حل هذا النزاع الإقليمي.
وتشهد العلاقات الجزائرية المغربية توترا منذ سبعينات القرن الماضي بسبب قضية إقليم الصحراء وهي مستعمرة إسبانية سابقة ضمها المغرب سنة 1975 بعد انسحاب إسبانيا، ومتنازع عليها حاليا بين المغرب الذي يديرها بصفتها من الأقاليم الجنوبية، وجبهة البوليساريو المطالبة باستقلالها.
وتتهم الرباط جارتها الشرقية الجزائر بدعم وتوفير الغطاء الدولي لجبهة البوليساريو وتقترح حكما ذاتيا موسعا للإقليم فيما تؤكد الجزائر التي استقبلت عشرات الآلاف من اللاجئين الصحراويين على أراضيها أنها مع الشرعية الدولية ولوائح الأمم المتحدة التي تقر حق الشعوب في تقرير مصيرها كما أكدت دعمها لإجراء استفتاء لحسم النزاع ترفضه المملكة المغربية.