أيمن جملي
تونس ـ الأناضول
قال وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية التونسي، سمير ديلو، إنه وبعد مرور أكثر من عامين على الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، فإن الصحفي التونسي "لايزال بعيدًا جدًا عن حقوقه الأساسية".
وأضاف ديلو، في تصريحات لمراسل "الأناضول"، أن الصحفي التونسي "تحصل على عدة مكتسبات في مجال حرية التعبير دون خوف أو قيود تمنعه من قول الحقيقة، لكنه يفتقر إلى التمتع بالحقوق المادية والاقتصادية التي من المفترض أن ينالها".
وشدد على أهمية الدور المفصلي الذي يضطلع به الصحفي لعبور الفترة الانتقالية التي تمر بها تونس وتحقيق الديمقراطية المنشودة.
ولفت الوزير التونسي إلى أن تراجع مرتبة بلاده في تصنيف منظمة "مراسلون بلا حدود" يعود إلى "المقاييس التي يتم اعتمادها عند التصنيف والتي ارتكزت على محاكمات الصحفيين".
واعتبر ديلو أن السبب الرئيسي في ارتفاع عدد التجاوزات القانونية الناتجة عن بعض الأعمال الصحفية هو "الحريات الجديدة التي اكتسبها الصحفي في تونس ما بعد الثورة".
وأصدرت "مراسلون بلاحدود" تقريرها السنوي لحرية الصحافة بداية هذا العام عن أوضاع الصحافة في دول العالم خلال عام 2012؛ والذي تراجعت فيه تونس أربع مراتب مقارنة بالتقرير السابق لتحتل المرتبة 138 عالميًا من بين 179 دولة.
وأرجعت ذلك إلى "تضاعف حالات الاعتداءات على الصحفيين خلال النصف الأول من سنة 2012، فضلا عن إبقاء السلطات على حالة الفراغ القانوني بتعطيل تفعيل المرسومين 115 و116 المنظمان لوسائل الإعلام".
كما أشار التقرير إلى خطاب بعض رجال السياسة "الذي يحمل نبرة ازدراء وبغض في بعض الأحيان تجاه وسائل الإعلام والإعلاميين".
وينشط في تونس أكثر من ألف صحفي محترف في قطاع يشكو من مشاكل، أبرزها ضعف الرواتب في بعض المؤسسات الإعلامية.
واندلعت ثورة شعبية في أواخر 2010، أدت إلى سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي وفرار الأخير إلى السعودية في 14 يناير/ كانون ثات عام 2011، ونجم عنها اتساع مستوى الحريات بشكل عام مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة، إلا أن عددًا من الإعلاميين يشكون من تضييقات حال انتقادهم للحكومة، وهو ما تنفيه الأخيرة.
وتحتفل تونس، اليوم، على غرار بلدان العالم، باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يحييه العالم في الثالث من مايو/أيار كل عام.