أروى الغربي
تونس ـ الأناضول
أعلنت نقابة الصحفيين التونسيين، اليوم الجمعة، خلال احتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، عن رصد نحو 196 انتهاكًا بحق صحفيين تونسيين خلال عام بدءًا من مايو /أيار عام 2012.
وقالت نجيبة الحمروني، رئيسة المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين، في مؤتمر صحفي بمقر النقابة بالعاصمة تونس، اليوم، إن "تونس لم تشهد مثيلا لعدد الانتهاكات الحاصلة في قطاع الصحافة عبر تاريخها"، واصفة "عدد هذه الانتهاكات - سواء كانت مادية أو معنوية - بالمفزع".
وتابعت أن النقابة جعلت من اليوم (اليوم العالمي لحرية الصحافة) ''يوما احتجاجيا وليس احتفاليا بهدف تعريف كل الأطراف بثقل وطأة تلك الانتهاكات على قطاع الإعلام''.
وشددت الحمروني على ضرورة احترام العمل الصحفي من قبل المسؤولين وتقديره.
وينشط في تونس زهاء 1500 صحفي في القطاعين الحكومي والخاص.
وعقب المؤتمر الصحفي الذي أقامته النقابة، تحركت مسيرة احتجاجية باتجاه شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تحت شعار "حرية التعبير" بإشراف نقابة الصحفيين وعدد من منظمات المجتمع المدني التي تساند حرية الصحافة والتعبير وسط تعزيزات أمنية مكثفة.
وشارك في المسيرة بجانب الصحفيين، عدد من السياسيين على غرار قيادي الجبهة الشعبية (معارض) حمة الهمامي، والقيادي بحزب نداء تونس (معارض) لزهر العكرمي، والناطق الرسمي باسم حزب التكتل من أجل العمل والحريات (الترويكا الحاكمة) محمد بنور.
وندد الصحفيون، خلال المسيرة، بالانتهاكات التي طالتهم وبالتدخلات من قبل الأحزاب، رافعين شعارات من قبيل "إعلام حر مستقل وليس حزبيًا أو حكوميًا" و"الانتقال الديمقراطي يساوي صحافة حرة".
وتراجعت تونس في تقرير منظمة "مراسلون بلاحدود" السنوي لحرية الصحافة الذي أصدرته بداية هذا العام عن أوضاع الصحافة في دول العالم خلال عام 2012؛ أربع مراتب مقارنة بالتقرير السابق لتحتل المرتبة 138 عالميًا من بين 179 دولة.
وأرجعت ذلك إلى "تضاعف حالات الاعتداءات على الصحفيين خلال النصف الأول من سنة 2012، فضلا عن إبقاء السلطات على حالة الفراغ القانوني بتعطيل تفعيل المرسومين 115 و116 المنظمين لوسائل الإعلام".
كما أشار التقرير إلى خطاب بعض رجال السياسة "الذي يحمل نبرة ازدراء وبغض في بعض الأحيان تجاه وسائل الإعلام والإعلاميين".
وكان وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية التونسي، سمير ديلو، قال لوكالة الأناضول للأنباء، اليوم، إن الصحفي التونسي "لايزال بعيدًا جدًا عن حقوقه الأساسية" بعد مرور أكثر من عامين على الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير من العام 2011 .
واندلعت ثورة شعبية في أواخر 2010، أدت إلى سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي وفرار الأخير إلى السعودية في 14 يناير/ كانون ثات عام 2011، ونجم عنها اتساع مستوى الحريات بشكل عام مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة، إلا أن عددًا من الإعلاميين يشكون من تضييقات حال انتقادهم للحكومة، وهو ما تنفيه الأخيرة.
وتحتفل تونس، اليوم، على غرار بلدان العالم، باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يحييه العالم في الثالث من مايو/أيار كل عام.