إيمان عبدالمنعم وعبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
اتفقت القوى السياسية المصرية الموقعة على وثيقة "نبذ العنف" بالأزهر اليوم الخميس على أنها "ستكون أرضية لبدء الحوار الوطني، وسترفع الغطاء السياسي عن العنف في الشارع"، الذي تعاني منه مصر مؤخرا.
وقال محمد سعد الكتاتني، رئيس حزب "الحرية والعدالة" إن كافة القوى السياسية المشاركة أجمعت على ضرورة نبذ العنف ووضع جدول للحوار الوطني، ووصف لقاء اليوم بـ"التاريخي" الذي جاء في رحاب الأزهر.
وشدد على رفض العنف بكل أشكاله وصوره، واعتبار الحوار الحل الوحيد لأي مشكلة تواجه مسيرة التحول الديمقراطي، ويتعين أن يكون له "أسس وضمانات وليس شروطا مسبقة".
وأشار إلى أنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة "تمثل الجميع ونتفق على الضوابط وأجندة الحوار"، مشيرا إلى أنه "لا يوجد أي موضوع غير قابل للحوار".
فيما أعرب محمد البرادعي، رئيس حزب "الدستور"، عن تفاؤله "رغم التحديات الصعبة"، مشيرا إلى أن الجميع تعهد ببذل كل الجهد لإنجاح الحوار.
وأكد أن هناك حالة من التوافق حول "جميع بنود الوثيقة كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تؤسس للحوار".
فيما قال عمرو موسى، رئيس حزب "المؤتمر" إن الوثيقة "تضمنت ما يحتاجه الجميع" حيث تحدثت عن ضرورة إيقاف العنف المعنوي، واصفا الموقف الراهن في البلاد بـ"السيئ"، وقال إن الجميع "يتحمل المسؤولية".
وقال أبو العلا ماضي، رئيس حزب "الوسط" للأناضول إن اللجنة المتفق على تشكيلها للإعداد للحوار ستتشكل من 12 شخصا بينهم 5 من لجنة الحوار الوطني و5 من جبهة الإنقاذ المعارضة، واثنان لتمثيل الشباب للاتفاق على آليات الحوار والضمانات تمهيدا للاشتراك في الحوار الذي دعت إليه الرسالة.
وأوضح يونس مخيون، رئيس حزب "النور" السلفي، أن مبادرة الأزهر لنبذ العنف رفعت الغطاء السياسي عن كل من يستخدم العنف كوسيلة للتعبير خلال الفترة الماضية، وقال "طالبنا في الحزب برفع الغطاء السياسي عن أي شخص يستخدم العنف للتعبير عن الرأي".
واعتبر مخيون أن سلمية الثورة المصرية كانت أهم وأبرز ما أبهر العالم، ومن هنا نطالب الجميع بالالتزام بالسلمية، متهما أطراف داخلية وخارجية، لم يسمها، بالعمل على "زعزعة الاستقرار".
وقال مصطفي النجار، عضو مجلس الشعب المصري السابق(الغرفة الأولى للبرلمان)، إن الوثيقة "ستكون أرضية لبدء الحوار الوطني، وسترفع الغطاء السياسي عن العنف في الشارع".
واعتبر النجار للأناضول إن مختلف القوى المشاركة وقّعت على الوثيقة باعتبارها أرضية ينطلق منها الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس المصري محمد مرسي خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أنه تم كذلك الاتفاق علي تشكيل لجنة لإعداد آليات وصيغة للحوار، منوهًا إلى أنه إذا تم التوافق على ذلك سيتم الالتحاق بالحوار الوطني الذي ترعاه مؤسسة الرئاسة.
وقال عمرو حمزاوي رئيس حزب "مصر الحرية" للأناضول إن ما صدر اليوم من داخل الأزهر هو "بداية لانفراجه سياسية فرضتها الظروف الراهنة على الجميع"، معتبرا أن الوثيقة "صوت ضمير وتضع جميع السياسيين أمام مسئولياتهم الوطنية".
وأضاف حمزاوي "تطرقنا إلى أن مصر أمام خطرين الأول هو انهيار العملية السياسية وهذا لن يستفيد منه أحد ، والخطر الثاني هو العنف الذي يهدد مصير الثورة ويمهد لخطر الفوضى، وخطر العنف الذي يضر بالثورة".
وشدد على أن الجميع اتفق على أن تكون الوثيقة "بداية إلزامية لمتظاهري الغد في بالحفاظ على السلمية ونبذ العنف".
واعتبر "حمزاوي" أن ما أهم ايجابيات جلسة اليوم "المكاشفة والمصارحة" بين كافة القوي السياسية، لافتا إلى أن الجميع طالب بضرورة عدم تدخل الأزهر والكنيسة في العملية السياسية واعتبارهما "صوت ضمير".
من جانبه قال إسلام لطفي، وكيل مؤسسي حزب "التيار المصري" وأحد معدي الوثيقة، إن الاجتماع "بداية لوقف العنف الذي يهدد كيان الدولة والثورة المصرية"، معتبرا أن ما جرى الاتفاق عليه "بداية للإنفراجة السياسية في البلاد وكل ذلك مرهون بجدية كافة الأطراف المشاركة".
وأشار لطفي إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة تقوم بإعداد ضوابط للحوار وآليات له مع وضع مجموعة من الضمانات لجديته، مشيرا إلى أنه يمكن بعد ذلك أن يقوم الشباب بالوساطة بين الأحزاب ومؤسسة الرئاسة للانطلاق نحو حوار حقيقي.
وأعلن أيمن نور، رئيس حزب "غد الثورة"، توقيع معظم ممثلي القوى الوطنية والسياسية على مبادرة الأزهر لوقف العنف الذي يجتاح مصر منذ أسبوع.
من جهتها رحبت الرئاسة المصرية بوثيقة الأزهر لاسيما أنها أكدت على" إعلان نبذ العنف بكل صوره وأشكاله وإدانته بشكل قاطع وصريح وإدانة التحريض عليه أو تسويقه أو تبريره أو الترويج له أو الدفاع عنه أو استغلاله بأية صورة".
كما ثمنت الرئاسة في بيان لها اليوم الخميس تلقى مراسل الأناضول نسخة منه "دعوة الوثيقة الى تفعيل الحوار الوطني والى ماورد على لسان القوى المشاركة فى الاجتماع من تشكيل لجنة للاتفاق على أهداف الحوار وضوابطه وأجندته" .
وقال، في تصريحات صحفية في ختام اجتماع القوى السياسية بالأزهر، اليوم الخميس: إن "المبادرة بداية جديدة لمصر وهي في غاية الأهمية والوضوح حيث تنبذ العنف الموجه ضد الدولة والأفراد حتى اللفظي والتخوين".
وتشهد مدن مصرية، منذ الخميس الماضي، موجة عنف احتجاجي بالتزامن مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، أودت بحياة 58 شخصًا حتى صباح اليوم الخميس، بينهم رجلا شرطة.