إيمان محمد
القاهرة- الأناضول
نددت وزارة الخارجية الأمريكية بالهجوم الذي استهدف جنودًا بالجيش النظامي السوري على الحدود العراقية الأسبوع الماضي وتبناه تنظيم القاعدة في العراق.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند، في بيان صحفي في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين، إن "كل الهجمات المماثلة، وكل أشكال الإرهاب هي أمور تستوجب إدانتنا".
وتابعت: "هذا الهجوم فعل إرهابي لأن القوات السورية لم تكن في وضع قتالي عندما تعرضوا للهجوم، ولأن المهاجمين استخدموا تكتيكات إرهابية".
وأعلنت القاعدة في العراق، في بيان صحفي، أمس، مسؤوليتها عن "قتل 48 من الجنود والموظفين الحكوميين السوريين في العراق الأسبوع الماضي"، وقالت إن "وجودهم يثبت تواطؤ الحكومة العراقية مع رئيس النظام السوري بشار الأسد".
وهاجم مسلحون مجهولون، الأسبوع الماضي، قافلة تضم سوريين فروا عبر الحدود إلى العراق في وقت سابق هربًا من الاشتباكات في سوريا، خلال عودتهم إلى بلادهم عبر محافظة الأنبار غربي العراق.
وبحسب مسؤولين عراقيين تحدثوا لمراسل الأناضول في وقت سابق فقد نصب مسلحون مجهولون كمينًا لقافلة تضم سوريين بحراسة جنود عراقيين في منطقة مناجم عكاشات قرب بلدة القائم العراقية الحدودية مع سوريا، على بعد نحو 570 كلم إلى الغرب من العاصمة بغداد.
وأوضحوا أن الجنود العراقيين كانوا يحاولون إيصال نحو 70 من الجنود السوريين وموظفي الحدود إلى منفذ اليعربية السوري بعد أن لجأوا إلى الأراضي العراقية على وقع المعارك مع الجيش السوري الحر المعارض على الحدود.
وعن سبب وجود هؤلاء السوريين في العراق، أفاد مصدر عسكري عراقي بأنهم "لجأوا إلى نينوى (شمال العراق) بعدما سيطر الجيش السوري الحر على منفذ اليعربية الأسبوع قبل الماضي".
وألقت وزارة الدفاع العراقية مسؤولية الهجوم، الذي أدى أيضاً إلى مقتل 9 من الجنود العراقيين المرافقين للقافلة، على جماعات سورية مسلحة قالت إنها "تسللت إلى داخل الأراضي العراقية".
وفي المقابل، تتهم قيادات في الـ"الجيش الحر" والمعارضة السورية حكومة العراق، بقيادة نوري المالكي، بدعم نظام بشار الأسد الذي قتل عشرات الآلاف من السوريين منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار الماضي، وهو ما تنفيه حكومة المالكي.