أحمد حسان عامر
القاهرة ـ الأناضول
أوصت هيئة استشارية قضائية اليوم بتأييد قرار السلطات المصرية الصادر عام 1954 بحل جماعة الإخوان المسلمين.
وقالت مصادر قضائية إن هيئة المفوضين (المكونة من خبراء قانونيون رأيهم استشاري) بالمحكمة الإدارية العليا أوصت في تقرير لها اليوم بتأييد قرار "مجلس قيادة ثورة يوليو 1952"، الصادر في عام 1954 بحل جماعة الإخوان المسلمين، حيث أصدر مجلس قيادة الثورة القرار آنذاك بصفته الحاكم للبلاد.
وأضافت المصادر أنه في عام 1977 قام مرشد الجماعة الأسبق عمر التلمساني بالطعن على قرار مجلس قيادة الثورة أمام محكمة القضاء الإداري، والتي قضت في عام 1992 بعدم قبول الطعن لعدم وجود أى كيان قانونى للجماعة.
وفور صدور حكم محكمة القضاء الإداري، قام محمد حامد أبو النصر المرشد الأسبق للإخوان والذي خلف التلمساني، بالطعن عام 1992 على حكم محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا التي لم تبت في الطعن حتى اليوم الأربعاء.
وتضمن تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا الصادر اليوم أن محكمة القضاء الإداري أصدرت حكمها في 6 فبراير/ شباط 1992 بعدم قبول دعوى إلغاء قرار حل جماعة الإخوان استناداً إلى دستور 1956 الذي نص على تحصين قرارات مجلس قيادة الثورة ضد الطعن، وبالتالي فلا مجال للطعن على قرار مجلس قيادة الثورة بحل الجماعة في عام 1954.
وتأتي توصية هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا اليوم قبل أيام من النطق بالحكم في دعويين تنظرهما محكمة القضاء الإداري بمصر تطالبان بحل جماعة الإخوان المسلمين وحظر استخدام اسمها وغلق مقراتها.
وكان محامو جماعة الإخوان المسلمين طالبوا هيئة محكمة القضاء الإداري خلال الجلسات السابقة لنظر الدعويين اللتين سيتم النطق بالحكم فيهما في 26 مارس/ آذار الجاري بضرورة البت أولاً في الطعن المقدم من المرشد الأسبق محمد حامد أبو النصر على الحكم الصادر في عام 1992 بتأييد حل جماعة الإخوان.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول توقع مصدر قضائي مطلع أن تقوم المحكمة الإدارية العليا (التي لا يجوز الطعن على حكمها) بتحديد جلسة خلال الأيام القليلة القادمة للحكم في هذا الطعن.
ورجَّح المصدر أن يكون تقرير هيئة المفوضين الصادر اليوم خرج بناء على مطالبات محامي الجماعة.
وتقول مصادر قانونية بجماعة الإخوان إنه لا يوجد أصلا سند قانوني لقرار مجلس قيادة ثورة 1952 بحل الجماعة باعتبار أن أصل هذا القرار اختفى منذ سنوات ولا يوجد دليل مادي على وجوده.