يوسف ضياء الدين
تصوير: نبيل زياد
الجزائر ـ الأناضول
قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه "لمدة 132 سنة خضعت الجزائر لنظام جائر وعنيف ومدمر.. ولا شيء يمكن أن يبرر الاعتداءات المرتكبة في حق الشعب الجزائري وإنكار هويته وتطلعه للعيش بحرية".
واعترف هولاند بالمعاناة التي سببها الاحتلال الفرنسي 1830 ـ 1962 للشعب الجزائري.
وقال، في خطاب ألقاه أمام نواب غرفتي البرلمان الجزائري صباح اليوم الخميس في اليوم الثاني والأخير من زيارته للجزائر، "أعترف من هذا المقام بالمعاناة التي سلطها النظام الاستعماري الفرنسي على الشعب الجزائري. ومن ضمن هذه المعاناة مجازر سطيف وقالمة وخراطة التي تبقى راسخة في ذاكرة ووعي الجزائريين".
وارتكبت قوات الإحتلال الفرنسي مجاز بشعة في مناطق سطيف وقالمة وخراطة شرق الجزائر 8 مايو/آيار 1945 وذهب ضحيتها حسب تقديرات رسمية 45 ألف شهيد جزائري.
وقال هولاند هولاند في خطابه أن "الصداقة بين الجزائر وفرنسا يجب أن ترتكر على قاعدة و هذه القاعدة هي الحقيقة".
وأكد أنه "يجب قول الحقيقة حتى ولو كانت مؤلمة ويجب قولها لشبابنا الذين يريدون بناء المستقبل".
وأمس الأربعاء أكد الرئيس الفرنسي أنه لن يعتذر عن الماضي الاستعماري لبلاده في الجزائر في خطابه المقرر الخميس أمام نواب غرفتي البرلمان الجزائري.
وردًا على سؤال تلقاه خلال مؤتمر صحفي عُقد مساء الأربعاء حول ما إذا كان سيعترف بجرائم الاستعمار الفرنسي للجزائر في خطابه، قال هولاند: "لن أعترف، ولن أعتذر، لكن سأقول الحقيقة كما هي".
وأضاف هولاند أن الماضي المشترك بين الجزائر وفرنسا "لا يجب أن يرهن مستقبل العلاقات بين البلدين".