مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
شدد إسماعيل هنية، رئيس حكومة قطاع غزة، على المضي قدمًا "على خطى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بعدم التفريط بشبر واحد من أرض فلسطين".
وفي تصريحات صحفية أدلى بها اليوم خلال استقباله في منزله بمدينة غزة وفدًا من حزب الاتحاد الكبير التركي برئاسة زعيم الحزب مصطفى دسيتجي، قال هنية موضحًا: "السلطان عبد الحميد الثاني عندما رفض منح فلسطين لليهود ليقيموا عليها دولة لهم، أكد على أن أرض فلسطين أرض إسلامية ولا يجوز أن يتنازل عن شبر واحد منها، وأن الوجود الصهيوني عليها باطل، وأن أموال الدنيا لا يمكن أن تكون سببًا في وجود صهيوني على أرض فلسطين".
وأضاف: "سنظل أوفياء لنهج السلطان عبد الحميد الثاني ونهج وحدة الأمة.. الكثير من الدول دعمت غزة بالمال والسلاح لكن تركيا دعمت وأمدت غزة بالدماء والمال من خلال أسطول الحرية وسفينة مرمرة التي هاجمها الجيش الإسرائيلي بوحشية وقتل تسعة من المتضامنين الأتراك على متنها" وذلك في مايو/ أيار 2010.
وأرجع هنية "النصر الذي تحقق في غزة على الاحتلال الصهيوني إلى صمود شعبنا الفلسطيني ومساندة الأمة العربية والإسلامية لنا وخاصة تركيا وقطر ومصر"، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي بدأ في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واستمر 8 أيام؛ وأدى إلى مقتل 190 فلسطينيًّا، وفق آخر إحصائية أصدرتها وزارة الصحة الفلسطينية.
واعتبر "النصر" الذي حققته غزة في حربها الأخيرة مع إسرائيل "انتقامًا لدماء شهداء أسطول الحرية".
وأشار هنية إلى أن تركيا دعمت غزة خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على كافة المستويات الرسمية والشعبية والحزبية والمؤسسات الإنسانية والخيرية والطبية.
ولفت إلى أن هناك مستشفى تركي ضخم تقدر تكلفته بـ(50 مليون دولار) يقام حاليا على أرض غزة بدعم مباشر من رئيس الوزراء التركي رجب أطيب أردوغان.
من جانبه، قال رئيس حزب الاتحاد الكبير مصطفى دسيتجي إن "القضية الفلسطينية ليست للفلسطينيين فقط وإنما للمسلمين جميعًا ويجب على الجميع مساندتها ودعمها بكل ما يستطيعوا من وسائل".
وأضاف: "القضية الفلسطينية هي القضية الأهم بالنسبة لنا ونحن صممنا على زيارة غزة؛ لاطلاع المجتمع الدولي على حقيقة ما يجري فيها".
وأوضح أن أحد أهداف حزبه الدفاع عن القضية الفلسطينية، مطالبًا المؤسسات الدولية والأمم المتحدة بالضغط من أجل رفع الحصار عن غزة وإمداد سكانها بالمساعدات العاجلة.
وتابع: "نحن سنرفع صوتنا في بلادنا تركيا لمساعدة الشعب الفلسطيني.. نشعر بحزن شديد للدمار والخراب الذي حل في غزة وكأن الصواريخ الإسرائيلية التي سقطت في بيوت الأبرياء كانت تسقط في بيوتنا نحن".
ودعا قادة العالم إلى مساندة الفلسطينيين، معربًا عن تقديره للخطوات التي قامت بها وزارة الخارجية التركية لمساعدة الفلسطينيين وخاصة في الحرب الأخيرة عندما شاركت في مساعي وقف إطلاق النار، مطالبًا الحكومة التركية برفع سقف الدعم للفلسطينيين.
ووصل إلى قطاع غزة اليوم الخميس وفد من حزب الاتحاد الكبير التركي يرأسه زعيم الحزب "مصطفى دستيجي" للتضامن مع أهالي غزة بعد الهجوم الإسرائيلي عليهم منتصف الشهر الماضي ووضع حجر الأساس لكلية تربوية تحمل اسم الزعيم السابق لحزب الاتحاد الكبير "محسن يازيجي أوغلو".