بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
تشهد مدينة طرابلس شمال لبنان منذ ساعات صباح الأولى هدوءا حذرا بعد 3 أيام من المعارك بين مؤيدين ومعارضين للثورة السورية والتي أدت لوقوع 9 قتلى واكثر من 70 جريحا بحسب الحصيلة الرسمية.
وأفادت مصادر ميدانية لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء بأن المدينة شهدت مساء الخميس اعنف الاشتباكات منذ سنوات على مختلف محاور القتال المتعارف عليها في باب التبانة وجبل محسن .
وقالت لينا بزال والتي تسكن في محلة الزاهرية وبالتحديد في شارع المدارس في أطراف التبانة لمراسلة "الأناضول": "لم ننم ليل أمس من حدة القذائف فاستيقظت فجرا على دوي هائل جراء سقوط 4 قذائف في المنطقة المحيطة واضطررنا للاختباء لبعض الوقت."
واستغربت بزال "عدم اهتمام الدولة بما يحصل في طرابلس وكأنّها أصبحت منطقة وحيدة ومتروكة لمصيرها"، وأضافت: "لم يعد أحد يتداول بموضوعنا وكأن أمن المدينة ليس أولوية بالنسبة لهم."
واندلعت الاشتباكات على خلفية مقتل عدد من اللبنانيين على يد قوات النظام السوري في منطقة تلكلخ السورية على الحدود اللبنانية.
وبالتزامن، دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بصفته نائب رئيس مجلس الدفاع الاعلى إلى اجتماع للمجلس يوم الأحد في قصر بعبدا لبحث الأوضاع في طرابلس .
وعاد ميقاتي إلى بيروت آتياً من إيطاليا، بعدما ألغى زيارته المقررة إلى نيس في فرنسا بسبب الأوضاع الأمنية في طرابلس.
ومن جانبه اتهم النائب عن تيار المستقبل معين المرعبي قائد الجيش العماد جان قهوجي بإدارة معركة رئاسة الجمهورية من طرابلس، مشدداً على عدم القبول بالأمن بالتراضي بعد اليوم.
وقال المرعبي في حديث إذاعي إن ما يحصل في عاصمة الشمال، هو مشاهد حرب حقيقية تُستعمل فيها القذائف وعمليات القنص، مشيراً إلى أن الجيش لا يقوم بأي شيء ولا يمنع الحرب الحاصلة.
ورأى أنه "إذا لم يكن باستطاعة الجيش أن يلعب دوره، فلنطلب مساعدة قوات دولية، فإما أن يكون لدينا جيش وقوى أمنية وإما فليذهبوا الى منازلهم."