Hosni Nedim
11 أبريل 2026•تحديث: 12 أبريل 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
**مرضى كلى خلال مظاهرة لهم في دير البلح للأناضول:
- ما ذنبنا أن نُحرم من العلاج؟ نحن ننتظر الموت يوما بعد يوم
- مرضى الكلى يواجهون خطر الموت يوميا ونسبة كبيرة منهم فقدوا حياتهم خلال الفترة الماضية
- فقدت منزلي بقصف إسرائيلي سابق ونعاني من نقص حاد في الأدوية والغذاء
نظّم عشرات مرضى الكلى، السبت، وقفة احتجاجية في باحة مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، للمطالبة بالسفر من أجل تلقي العلاج في الخارج، في ظل نقص الأدوية الناجم عن تبعات الإبادة الإسرائيلية.
ووفق مراسل الأناضول، شارك في الوقفة مرضى كلى بدت عليهم علامات الإنهاك الشديد، فيما جلس عدد منهم على كراسٍ متحركة لعدم قدرتهم على الوقوف.
ورفع المرضى لافتات تطالب بإنقاذ حياتهم وحياة أطفالهم، وسط ترديد هتافات تستنجد بالعالم لإنهاء معاناتهم، والسماح بسفرهم لتلقي العلاج.
وردد المشاركون خلال الوقفة عبارات غاضبة، مطالبين بفتح المعابر وإنهاء الحصار الإسرائيلي، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد حياتهم بشكل مباشر.
**ننتظر الموت
وقال المريض عمر البنا، متحدثا باسم المشاركين، للأناضول، إنّ "آلاف المرضى ينتظرون فرصة السفر منذ أشهر طويلة".
وأضاف البنا، أنه مسجل منذ عامين للحصول على تحويلة طبية دون جدوى.
وتساءل: "ما ذنبنا أن نُحرم من العلاج؟ فالمعبر (رفح/ جنوب) يُفتح ويُغلق دون انتظام، ونحن ننتظر الموت يوما بعد يوم".
البنا، أكد أن تراجع التحويلات الطبية ونقص الإمكانيات داخل غزة (جراء الحصار الإسرائيلي) فاقم الأزمة.
ولفت إلى أن مرضى الكلى "من الفئات الأكثر تهميشا، رغم حاجتهم الماسة لعلاج مستمر ومنتظم".
وأمام الواقع المأساوي، أطلق البنا نداء استغاثة قائلا: "كفى حربا ومعاناة، لا نستطيع حتى المشي أو مواصلة العلاج، نريد فقط أن نعيش مثل باقي المرضى في العالم".
كما ناشد الدول العربية، بـ"التدخل العاجل لتسهيل سفر المرضى واستقبالهم للعلاج، في ظل انعدام الخيارات داخل قطاع غزة بفعل تداعيات الإبادة الإسرائيلية".
**إغلاق المعبر
من جانبها، قالت المريضة إلهام الخطيب، للأناضول، إنّ "مرضى الكلى يواجهون خطر الموت يوميا، ونسبة كبيرة منهم فقدوا حياتهم خلال الفترة الماضية نتيجة نقص العلاج وتأخر السفر".
وأضافت الخطيب: "ننتظر منذ سنوات فرصة العلاج، لكننا نصطدم بإغلاق المعبر (من قبل إسرائيل)، ووقف التحويلات، بينما تتدهور حالتنا يوما بعد يوم".
بدورها، تحدثت المريضة سهاد علي، عن معاناتها في رعاية أطفالها في ظل مرضها.
وأكدت سهاد، أنها فقدت منزلها بقصف إسرائيلي سابق، وتعاني من نقص حاد في الأدوية والغذاء، ما يزيد من صعوبة وضعها الصحي والإنساني.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لم تلتزم إسرائيل بالبروتوكول الإنساني المتعلق بالجانب الإنساني وحركة خروج المرضى والجرحى للعلاج في الخارج، ولم تسمح إلا بإدخال كميات شحيحة جديدا من المساعدات الإنسانية.
وسبق الاتفاق، حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، دمرت خلالها معظم مشافي القطاع، كما قتلت وأصابت واعتقلت كوادر طبية، وأطبقت الحصار على الفلسطينيين، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، لا سيما الجانب الصحي.
وأسفرت الإبادة الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.