عبر ناشطون مصريون وعرب عبر موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" بطريقتهم الخاصة على الأحكام الصادرة السبت في حق الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته ومعاونيه، واستخدموا في ذلك الصور المركبة الساخرة وأيضا "النكت" التي تعبر عن مخاوف المستقبل الذي ينتظر مصر.
صفحة "صوت مصر" نشرت رسما كاريكاتوريا للفنان البرازيلي "كارلوس لاتوف" الذي يصفه البعض برسام الثورة، ويظهر الكاريكاتير الجديد القاضي أحمد رفعت وهو يعطي إشارة بدء التصوير في فلم "محاكمة مبارك" تحت عبارة "الطبخة" وإلى جانبه الرئيس السابق مبارك ممددا على سريره الأبيض، ويبتسم عندما يستمع إلى كلمات طبيبه الخاص الذي يقول له "نلتقي في شرم الشيخ".
وتداول نشطاء صورة كاريكاتورية أخرى للقاضي أحمد رفعت وهو ينطق بالحكم قائلا "حكمت المحكمة بإعدام كل من: الثورة والثوار". بهذا الصورة، أراد الرسام محمد خالد أن يعبر عن رأيه في الأحكام الصادرة في حق رموز النظام السابق بأنها ضد الثورة المصرية التي قامت من أجل القضاء على النظام السابق وكل رموزه.
وعلى حائط صفحة "معا لتحرير القدس"، نشر نشطاء صورة تقارن بين لحظة الحكم على الرئيس المصري حسني مبارك بالمؤبد واللحظة التي حكم فيها على الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقال أصحاب هذه الصفحة "شاهد الفرق.. الرئيس صدام حسين وقف على رجليه ليستقبل حكم الإعدام..ومبارك نايم على سريره ينتظر البراءة... صدق من قال: الرجال مواقف...".
وتساءلت الصحفية الجزائرية سلمى رحال عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك "كيف يبقى جسم الأخطبوط في السجن ويُفرج عن أذرعه؟"، ليجيبها أحدهم "سوف يلحق الجسم بالأذرع قريبا". وقال لها آخر "ومن قال إنه في سجن.. فرب سجن خير من ألف قصر".
"نكتة اليوم" تلك التي تداولها نشطاء تعليقا على الأحكام القضائية الصادرة اليوم في المحاكمة التي أطلق عليها "محاكمة القرن"، تقول "الداخلية بريئة... الأمن المركزي بريئ... أمن الدولة بريئ...جمال وعلاء براءة... هو رفعت ما حكمش ليه على الشهداء بالإعدام حكم غيابي".
أما الصحفي قادة بن عمار فكتب على صفحته الشخصية يقول "الثورة التي لا تقيم لنفسها محاكم شعبية هي نصف ثورة...هذا ماحصل في مصر، حين تغلبت الفوضى على الثورة، وتمكن النظام من الاستمرار رغم كل الشهداء الذين سقطوا..المطلوب من المصريين انقاذ ثورتهم في انتخابات الاعادة، حيث يكون التصويت على محمد مرسي أهون بكثير من الانتخاب على من كان آخر رئيس وزراء للمحكوم عليه بالمؤبد اليوم، والمفلت من الاعدام، هو ونجليه وزوجته".
صحفية أخرى عبرت عن تضامنها مع المصريين بلافتة سوداء كتب عليها "حين غاب القصاص هانت الأرواح".
كما تداول نشطاء آخرون تغريدة المدير العام السابق لقناة الجزيرة وضاح خنفر الذي كتب في حسابه على تويتر "خطأ المحكمة خير لأنه سينجح فيما فشلت فيه قوى الثورة: رص صفوف الثوار...".
أما المواطن المصري علي عياط، فكتب يقول "عارفين أحمد شفيق من هيكون النائب بتاعه؟؟.. أكيد هيكون جمال مبارك وابقو شوفو والأيام بيننا وهتثبت كلامي".
وحاول محمد عموسي، الصحافي بقناة أورو نيوز، الربط بطريقة هزلية بين محاكمة مبارك وما ينتظر الرئيس السوري وقال "بشار الأسد مستعد للتنحي عن الحكم و الخضوع للمحاكمة..شرط أن تتم أمام محكمة مصرية".. وهي الفكرة نفسها التي عبر عنها إيهاب ماهر من مصر الذي نشر صورة كتب عليها "أنباء عن تنحي بشار الأسد وموافقته على الامتثال للمحاكمة، بشرط أن تكون أمام القضاء المصري العادل".
أما محمد السهلي مدير الشؤون الإقتصادية بجريدة "اليوم" السعودية فقد عبر عن رفضه بصراحة للأحكام الصادرة وقال:"لا يمكن الوصول إلى العدل في ظل حكم العسكر".