كشفت مصادر أردنية عن توجه الدولة إلى تبني حزمة جديدة من رفع أسعار بعض السلع والمشتقات النفطية خلال الفترة القادمة، لدعم موازنة الدولة التي بلغت ديونها 21 مليار دولار.
وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لمراسل وكالة الأناضول في العاصمة عمان إن الأزمة الاقتصادية الراهنة "تحتم على الحكومة والمواطن ربط الأحزمة، والاستعداد لموجة جديدة من رفع الأسعار".
وتوقعت ذات المصادر أن يتم الإعلان عن الرفع الجديد خلال الشهر المقبل، مؤكدة وجود دعوات داخل دائرة صنع القرار تتمثل في تأجيل القرارات الاقتصادية الجديدة إلى ما بعد شهر رمضان المقبل.
من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الأردنية الوزير سميح المعايطة لـ"الأناضول" إن الحكومة "خفضت من نفقاتها ما قيمته 300 مليون دينار أردني، قبل أن تقوم برفع بعض الأسعار".
وأضاف أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية "خفضت من نفقاتها أيضا ما قيمته 150 مليون دينار".
وأقر الوزير الأردني بـ"وجود مشاكل في الموازنة العامة للدولة"، قائلا: "نأمل أن تتفهم الدول المانحة وضع الأردن, وضعنا صعب جدا ونحتاج إلى من ينقذ الموازنة المتعثرة".
وختم بالقول: "لا نراهن على ضعف الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح، ونرفض في ذات الوقت أن تتفاقم المشكلة الاقتصادية".
يشار إلى أن الحكومة الأردنية أكدت توجهها أخيرا إلى مزيد من الإجراءات؛ لتفادي ارتفاع عجز موازنة عام 2012 التي بلغت 9,6 مليارات دولار، إلى ما يقارب ثلاثة مليارات دولار بعد تجاوز ديون الأردن في شباط/فبراير الماضي إلى 21مليار دولار مقابل نحو 18 مليار دولار عام 2010.
وكانت الحكومة قررت أخيرا زيادة أسعار بعض أنواع المشتقات النفطية والتعرفة الكهربائية على قطاعات صناعية وتجارية وسياحية.
ويضم الأردن وفق الأرقام الرسمية حوالي 14% من السكان تحت خط الفقر.
ووفقا لدائرة الإحصاءات العامة فإن معدل البطالة العامة في الأردن يبلغ 12%، بينما معدل البطالة بين الشباب دون سن 30 سنة يبلغ ضعف هذا الرقم، علما بأن هؤلاء يشكلون 70% من السكان