بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
تشهد منطقة حاصبيا في الجنوب اللبناني حالات نزوح شبه يومي لعائلات سورية؛ هربًا من اعتداءات نظام بشار الأسد، بحسب مسؤول محلي ناشط في إغاثة اللاجئين السوريين.
الشيخ محمد الجرار، مسؤول العلاقات العامة في الجماعة الإسلامية في منطقة حاصبيا بالجنوب، قال إن 10 مواطنين سوريين دخلوا المدينة اليوم في إحدى عمليات النزوح السوري إلى المنطقة والتي تتخذ طابعًا شبه يومي.
وأوضح الجرار، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن المواطنين العشرة الذين دخلوا المنطقة اليوم معهم 120 رأس ماشية قاموا بتهريبها عبر أحد المعابر الجبلية الوعرة التي تربط الجزأين اللبناني والسوري.
ويأتي أغلب النازحين من قريتي بيت جن وجباتا السوريتين وتستغرق رحلة النزوح قرابة الساعات العشرة وتمتد إلى أكثر من خمسة عشر في حال وجود أطفال ضمن النازحين.
وأشار مسؤول العلاقات العامة في الجماعة الإسلامية والتي لها نشاط لإغاثة ومساعدة اللاجئين السوريين إلى وجود 400 عائلة سورية في حاصبيا ومرج العيون، تقيم في أغلب منازل القرية، إضافة إلى مركز الدعوة الإسلامية ومسجد المنطقة الذي يستضيف قرابة 200 شخص.
ويعمل عدد من الجمعيات على استقبال النازحين وتأمين المستلزمات الغذائية والطبية لهم، وذلك بعد تسجيلهم لدى مكتب الأمن العام ومخابرات الجيش واستصدار بطاقات إقامة مؤقتة تكفل لهم حرية التنقل وتحميهم من الملاحقة القانونية، بحسب الجرار.
ويشكو المسؤول بالجماعة الإسلامية من أن تقديم الخدمات الطبية يشكل تحديًا حقيقيًا للجمعيات الإغاثية نتيجة وجود عدد كبير من المصابين بالأمراض المزمنة إضافة إلى ارتفاع كلفة الفحوصات الدورية.