ليث الجنيدي
عمان ـ الأناضول
حصلت حكومة رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور "بصعوبة" على ثقة مجلس النواب، عصر اليوم الثلاثاء، وذلك بعد نقاشات مطولة امتدت لحوالي أسبوع.
وحصل النسور على 83 صوتًا من أصل 150 (إجمالي عدد الأعضاء)، وكان بحاجة إلى تصويت 76 نائبًا لصالح حكومته كي تحصل على الثقة وتصبح نافذة دستوريًّا، أي بواقع 50% + 1 من إجمالي أعضاء المجلس.
وامتدت مناقشة مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى بالبرلمان) للبيان الوزاري لحكومة النسور ستة أيام، حيث وصل عدد النواب الذين قدموا مداخلات إلى 144 نائبًا من أصل 150.
واتسمت معظم تلك المداخلات بحدتها ونقدها المباشر لرئيس الحكومة عبدالله النسور، الذي تحدث في تصريحات صحفية سابقة عن نيته رفع أسعار الطاقة وخاصة الكهرباء وهو ما أثار رفضًا شعبيًّا.
واعتبر عدد كبير من النواب الأردنيين أن المشاورات التي جرت مع النواب لاختيار رئيس الحكومة الشهر الماضي هي مشاورات شكلية ولم يتم الأخذ بآرائهم، ليتم اختيار عبدالله النسور بعدها لتشكيل حكومة جديدة.
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد كلف النسور بتشكيل حكومته الأولى في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي خلفا لفايز الطراونة، في التاسع من مارس/آذار الماضي أعاد تكليفه مرة أخرى بتشكيل حكومة بعد استقالة حكومته الأولى في يناير/كانون الثاني الماضي.
وقال مراسل وكالة الأناضول للأنباء إن مناقشات ومداخلات النواب على بيان الحكومة والتي انتهت بعد ظهر اليوم الثلاثاء بدا عليها بشكل واضح عدم الرضا عن قرارات النسور في حكومته الأولى والتي كان من أبرزها رفع أسعار المحروقات بنسبة تزيد على 40% مشعلا بذلك القرار احتجاجات واسعة في الشارع الأردني.
محمد الحموري، أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية، وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، قال: "لو تم حجب الثقة دستوريًّا يتوجب على رئيس الحكومة تقديم استقالته لأنه لا تستطيع حكومة مسحوبة الثقة اتخاذ أي قرار، وعلى الملك عبدالله أن يكلف حينها شخصًا آخر بتشكيل حكومة جديدة وعليها أن تقدم برنامجها الوزاري للبرلمان" .
والجدير بالذكر بأن "حجب الثقة عن الحكومة" لم يحدث في تاريخ الأردن سوى مرة واحدة عندما قام سمير الرفاعي "الجد" عام 1963 قبل بدء التصويت على حكومته من قبل مجلس النواب، بالاستقالة بعدما لمس نية غالبية النواب عدم منح حكومته الثقة.
وتعتبر هذه الحكومة هي الخامسة عشر منذ تولي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999.