نواكشوط - الأناضول
سيدي ولد عبد المالك
أطلق ناشطون بحركات مدافعة عن حقوق السود في موريتانيا مبادرة تحمل اسم "من أجل موريتانيا موحدة" بهدف الدفاع عن "الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي".
وتقول مصادر مسؤولة لمراسل وكالة "الأناضول": إن المبادرة تم تشكيلها السبت 9 من يونيو/ حزيران الجاري بإيعاز من حركات حقوقية للسود مقربة من النظام الحاكم في موريتانيا بهدف تضييق الخناق على الرئيس السابق أعل ولد محمد فال أحد أقطاب المعارضة الآن.
وبحسب البيان الصادر عن المبادرة فإن الهدف من تشكيلها هو "الدفاع عن القضايا العادلة والعمل من أجل موريتانيا جديدة تضمن لكل مواطنيها الإنصاف وتسودها روح الأخوة".
وطالبت المبادرة التي تسعى، إلى محاربة كل سياسات التفرقة والتطرف والنعرات العرقية، إلى توحيد صفوف جميع الموريتانيين لتكريس "ثقافة الوحدة والتضامن والعدل والانسجام الاجتماعي لتبقى موريتانيا موحدة ومتماسكة".
وانتقدت المبادرة التصريحات الأخيرة للرئيس السابق، محمد فال، حول القمع الذي تعرض له السود الموريتانيون عام 1989، معتبرة أن هذه التصريحات تشكك فى مواطنة عدد كبير من أصحاب البشرة السمراء في موريتانيا.
واتهمته المبادرة بالسعي إلى وضع الموريتانيين فى مواجهة بعضهم البعض، وخلق جو من الغموض والخراب، من خلال هذه التصريحات.
وتقول المصادر المسؤولة التي طلبت عدم ذكر اسمها: إن الهدف الأساسي للمبادرة هو "تأليب شريحة السود الموريتانيين على الرئيس السابق على خلفية التصريحات المنسوبة له بخصوص موقفه من أحداث 1989".
وكانت مجموعات عسكرية ومدنية من الزنوج الموريتانيين قد تعرضت عام 1989 لموجة قمع شديدة من قبل نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطائع، الذي اتهمهم بمحاولة تدبير انقلاب عسكري، ونتج عن هذا القمع مقتل العشرات وترحيل عشرات الآلاف إلى السنغال ومالي. وكانت تصريحات منسوبة إلى محمد فال، مسؤول الشرطة الموريتانية، وقت وقوع الأحداث، تنكر وقوع المأساة.
ولكن الرئيس السابق أصدر بيانًا الأسبوع الماضي قال إن تصريحاته تم تحريفها معتبرًا أن تبرئته للشرطة من التورط في الأحداث لا تعني أنه ينكر وقوعها.
وتشهد موريتانيا صراعًا بين النظام الموريتاني بزعامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز والمعارضة التي يشكل محمد فال أحد أقطابها الرئيسية بحكم سابقته العسكرية ومعرفته بالكثير من الملفات الأمنية والاقتصادية الحساسة، واحتدم الصراع بعد الدعوات التي أطلقتها المعارضة الموريتانية لرحيل النظام الذي تصفه بالاستبداد والفساد.