بولا أسطيح
بيروت-الأناضول
قال الناشط السياسي السوري عمار الحسن إن النظام السوري العلوي "يضيق الخناق كثيرًا على الناشطين العلويين أينما وجدوا في سوريا، حتى أن عقابهم يكون مضاعفًا مقارنة مع سواهم من المعارضين السوريين؛ باعتبار أنه يسعى لإقناعهم بأنه يحميهم.
وتأتي تصريحات الحسن لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء بعد إعلان الناشطة العلوية المعارضة لنظام الأسد لبنى مرعي أن والدها قتل والدتها المعارضة ليثبت ولاءه لنظام الأسد.
ويروي الحسن من محافظة اللاذقية مسقط رأس لبنى مرعي أن النظام كان يهدد "لبنى" بأكثر من طريقة من خلال اختطاف والدتها لإجبارها على العودة وغيرها من الحيل إلى أن قتل والد لبنى مؤخرًا والدتها؛ فألقى القبض عليه لبضعة أيام وأفرج عنه بدعوى أنه ارتكب جريمته وهو في حالة سُكر.
ويشير الحسن إلى أن "والد لبنى كان قد طلّق والدتها منذ أكثر من سنة إلى أن قتلها قبل أيام ليثبت حسن نيته للنظام".
أما لبنى، في العشرينات من العمر، فأعلنت هذا الأسبوع خبر مقتل والدتها على يد والدها على صفحتها على "فيسبوك" قائلة: "سجّل يا تاريخ.. جودت كامل مرعي قتل أم ولاده"، وأضافت: "إحساس خانق بالذنب.. أمي سامحيني، حتى أنني لم أستطع أن أقيم لك تشييعا لائقا.. لطالما كنت تقولين لي عندما أموت ادفنيني بالقرب من والدك، ولكننا لم نتوقع أن يكون أبي مجرمًا لهذه الدرجة.. يقتلك ليثبت حسن نيته للنظام".
وتعيش لبنى حاليا في مدينة إسطنبول التركية منذ أشهر طويلة، وهي في وقت سابق أعلنت أن "قوات الأمن السورية اختطفت والدتها لإجبارها على العودة فبقي هاتف الوالدة مغلقا لفترة حتى تلقت اتصالاً منها يدعوها للعودة كونها ستجري عملية جراحية".
وأضافت: "حينها وجدت الاتصال غريبًا باعتبار أن أمي كانت دائما تدعوني للخروج من سوريا خشية تعرضي للأذى وكان من المستحيل أن تطلب مني ذلك لأي سبب وبالتالي عندها تيقنت أنها كانت مخطوفة".
والطائفة العلوية هي الثانية من حيث الحجم العددي في سوريا بعد الطائفة السنية، حيث تبلغ الأولى نحو 16% من السكان والثانية 76% وفق إحصاءات غير رسمية، إلا أن الطائفة العلوية تسيطر على الحكم منذ أكثر من أربعين عامًا، وتحتل معظم المراكز الهامة في الدولة البالغ عدد سكانها 22 مليونًا بحسب إحصاء رسمي منشور على المكتب المركزي للإحصاء في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.