وكان إبراهيم أمين السيد، رئيس المجلس السياسي في حزب الله اللبناني قال، في بيان له اليوم، إن "الحزب يتدخل في سوريا للحيلولة "دون سقوطها تحت حكم تل أبيب وواشنطن".
وفي تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أضاف أحمد فتفت، النائب عن كتلة المستقبل (المناهضة لنظام الأسد)، أن "ادعاء حزب الله أنه يقاتل في سوريا كي لا تحكمها أمريكا وإسرائيل هو ادعاء باطل ولا أساس له من الصحة".
ورأى أن "استمرار وبقاء النظام السوري هو أكبر داعم لأمريكا وإسرائيل"، مشيرا الى أن سقوط هذا النظام سيكون "ضربة موجعة" لتلك البلدين.
وقال إن "الواقع على الأرض يثبت أن ما يدعيه حزب الله مناقض تماما لكلام أمينه العام حسن نصر الله الذي قال مرات عديدة أن حزب الله يحارب الجماعات التكفيرية في سوريا".
وشدد فتفت على أن تدخل حزب الله لدعم النظام السوري يصب في خدمة المصالح الإسرائيلية، معتبرا أن مصالح حزب الله تتلاقى وتتقاطع اليوم مع مصالح "العدو" الإسرائيلي.
وحذر فتفت من أن قتال حزب الله الى جانب النظام السوري "سيدخل الطائفة الشيعية في نفق مظلم، وستؤدي الى خلل في العلاقات السنية الشيعية، إضافة الى الإضرار بشكل كبير بمصالح لبنان واللبنانيين"، محملا نصر الله "شخصيا" مسؤولية "المآسي المؤسفة التي قد تحدث في المستقبل".
من جهته، اعتبر النائب في البرلمان اللبناني عن حزب البعث عاصم قانصو أن "التدخل العسكري لحزب الله في سوريا محصور في منطقتين اثنتين فقط، القصير على الحدود اللبنانية السورية، ومنطقة السيدة زينب قرب العاصمة دمشق.
واعتبر قانصو، في تصريحات للأناضول، أن "حزب الله يحاول حماية القرى الشيعية في القصير، وحماية مقام السيدة زينب في دمشق"، مؤكدا أن "الحزب لا يسعى للدخول الى المناطق السورية الأخرى التي تشهد توترات".
وشدد قانصو على أن النظام السوري "صامد ومستمر في مقاومته لإبعاد الأذى والضرر عن سوريا وشعبها ولو طالت مدة المقاومة والصمود"، مشيرا الى أن "الجيش السوري النظامي حرر منطقتي جوسي ومشاريع القاع على الحدود مع لبنان، وهو في طريقه لتحرير القصير"، بحسب قوله.
وعن إمكانية تخلي حزب الله وإيران عن النظام السوري مقابل تسوية سياسية بين الغرب وروسيا وإيران، استبعد قانصو تلك الفرضية، وقال إن "التحالف القائم منذ زمن بين إيران والنظام السوري وحزب الله متين للغاية وقوي الى أبعد الحدود".
وتوقع قانصو أن تشن إسرائيل حربا واسعة على ما وصفه بـ"محور المقاومة"، ظنا منها أن "سوريا تترنح وتضعف، وأن إيران مشغولة في ملفها النووي".