ورأى فتفت، النائب عن كتلة "المستقبل" النيابية المناهضة نظام بشار الأسد، في تصريحات لـ"الأناضول"، أن "طريقة التفجيرين (بسيارتين مفخختين) مشابهة تماما لتلك التفجيرات التي كانت تحدث في لبنان خلال الوجود العسكري السوري على الأراضي اللبنانية".
وكانت قوات من الجيش السوري قد دخلت لبنان عام 1976، تحت غطاء جامعة الدول العربية بدعوى العمل على وضع نهاية للحرب الأهلية اللبنانية (1975: 1990)، إلا أن هذه القوات ظلت في لبنان حتى أجبرها غضب شعبي لبناني على الرحيل عام 2005؛ إثر اتهام قوى لبنانية لنظام بشار الأسد باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، عبر استهداف موكبه في العاصمة اللبنانية بيروت بسيارة مفخخة فبراير/ شباط من العام نفسه.
وقد سقط في التفجيرين المتتاليين، اللذين ضربا جنوبي تركيا بفارق ربع ساعة، 43 قتيلا، و100 جريح، جراح 29 منهم خطرة، بحسب السلطات التركية.
وعن أسباب التفجيرين، اللذين وقعا في محافظة هاطاي، ذهب النائب اللبناني إلى أنهما "يأتيان في سياق محاولة نظام بشار الأسد إشعال منطقة الشرق الأوسط".
واعتبر أن "لبنان دخل في هذه الأزمة، وأن النظام السوري يحاول اليوم جر تركيا إلى نفس المستنقع".
وردا على سؤال حول إن كان النظام السوري في قوة تمكنه من تنفيذ مثل هذين التفجيرين في تركيا، أجاب فتفت بأن "الأعمال الإجرامية والتخريبية لا تحتاج لقوة كبيرة، بل إلى عقول وأفكار إجرامية وإرهابية وعناصر ميليشيوية قليلة".
وعزا هذين التفجيرين إلى "تقاعس المجتمع الدولي عن مساعدة الشعب السوري المظلوم في التخلص من نظام الإرهاب".
وختم النائب اللبناني بالدعوة إلى "تحرك سريع من قبل الأمم المتحدة لإنقاذ الشعب السوري، وإلا فسيكون العالم شريكا في سفك السوريين".
ومنذ مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية.
وأودى الصراع في سوريا بحياة أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، بحسب الأمم المتحدة، فضلا عن الجرحى والمفقودين والمعتقلين وملايين النازحين واللاجئين والدمار الذي لحق بكافة المحافظات السورية.
وقد صرح بشير آطلاي، نائب رئيس الحكومة التركية، بأن من ارتكبوا تفجيري "ريحانلي" على صلة بمخابرات نظام بشار الأسد في سوريا.