بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
قال النائب في كتلة حزب الله بالبرلمان اللبناني، وليد سكرية، إن السلاح النوعي الجديد الذي قال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، إن سوريا ستعطيه للحزب، هو سلاح سيمنح المقاومة قوة جوية تستطيع مواجهة إسرائيل بحرب شاملة.
وجاء حديث نصر الله بعد تقارير إعلامية أمريكية عن أن إسرائيل حذّرت الولايات المتحدة من أن روسيا تعتزم بيع بطاريات صواريخ "أرض - جو" من طراز "إس- 300" المتطورة إلى سوريا، مضيفة أن الصفقة تشمل ست منصات إطلاق، و144 صاروخاً يبلغ مدى الواحد منها 125 ميلاً (201 كلم).
وبحسب سكرية، العميد العسكري المتقاعد، في تصريحات لمراسلة "الأناضول"، فإن السلاح النوعي الذي ينتظره حزب الله "يبدأ بسلاح الدفاع الجوي الذي سيتيح حماية الأجواء اللبنانية كما الأراضي السورية".
وأضاف: "في حرب يوليو/تموز 2006 (بين تل أبيب وحزب الله) تمادت إسرائيل جوًا، وها هي اليوم تستغل الأجواء اللبنانية لضرب الأراضي السورية، وبالتالي تزويد لبنان بسلاح وصواريخ مضادة للطيران الإسرائيلي سيضع حدًا لتمادي العدو، وسيضع حدًا لاستخدام لبنان ثغرة لضرب سوريا؛ ما سيُفقد إسرائيل تفوقها الجوي".
وفي إشارة إلى أهمية التفوق في السلاح الجوي بالنسبة لإسرائيل، قال سكرية إن تل أبيب بعد أن "هٌزمت" برًا في حرب يوليو/تموز 2006 انتقمت بإلحاق الدمار الواسع في لبنان بفضل تفوقها جوًا؛ وبالتالي في أي حرب مقبلة ستكون هزيمة إسرائيل كبيرة جدًا بعد حصول المقاومة على السلاح النوعي".
وعمّا اذا كان حزب الله سيستخدم هذا السلاح فورًا لمنع إسرئيل من استخدام الأجواء اللبنانية لضرب الأراضي السورية، أجاب سكرية بأن "هذه استراتيجية تقررها المقاومة".
غير أنه أضاف أن: "حزب الله لا يكشف أبدًا عن السلاح الذي يمتلكه قبل استخدامه؛ ليشكل مفاجأة في أي حرب مقبلة؛ لأن أي تصرف آخر يجعل العدو يتخذ احتياطاته؛ ما يجعل أي سلاح جديد لا يحقق الأهداف المرجوة منه".
وردًا على سؤال عمّا إذا كانت دمشق ستسلم حزب الله سلاحًا كيميائيًّا، قال سكرية: "هذا الموضوع تُسأل عنه دمشق نفسها؛ فلا شك أن سوريا ستعطي المقاومة أنواعًا أخرى من السلاح كسبل الحرب الإلكترونية وغيرها".
وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قد أعلن يوم أمس الخميس، أن سوريا ستعطي الحزب سلاحًا نوعيًا جديدًا، دون أن يحدد ماهية هذا السلاح.
وفي كلمة له بمناسبة العيد الخامس والعشرين لإذاعة "النور" التابعة للحزب، أوضح نصر الله أن الرد السوري على "العدوان الإسرائيلي" الأخير عليها هو أنها "ستعطي السلاح النوعي والجديد لحزب الله في لبنان، والذي لم يحصل عليه الحزب من قبل".
وأعلن نصر الله أن "حزب الله مستعد لأن يستلم أي سلاح نوعي، ولو كان كاسرًا للتوازن" العسكري مع إسرائيل، واعدًا "بالحفاظ على هذا السلاح الذي سيستعمل للدفاع عن لبنان واللبنانيين".
وأضاف أن سوريا قررت أيضا فتح "جبهة الجولان" التي تحتل إسرائيل معظمها ردًا على "العدوان الإسرائيلي" الأخير عليها، مؤكدا أن "المقاومة اللبنانية ستعمل بحرية في الجولان".
ووفقا لتقارير إعلامية أمريكية، من المتوقع أن ترسل موسكو إلى دمشق "شحنة أولية" من صواريخ "أرض - جو" طراز "أس - 300" في الأشهر الثلاثة المقبلة، على أن ينتهي إرسال كامل الصفقة خلال العام، وأن ترسل موسكو أيضا فريقين لتدريب جيش النظام السوري على تشغيل هذا النظام الصاروخي.
ويشكل استئناف الجانب الروسي لاتفاقية تزويد سوريا بمنظومة الدفاع الجوي الصاروخية "إس-300" قوة إضافية لنظام بشار الأسد، وتجعله أكثر قدرة على الصمود في المواجهة داخلياً، وخارجياً، وتحديداً إمكانية التدخل من جانب أي دولة غربية أو عربية، كونها مجهزة برادارات قادرة على تتبع 100 هدف والاشتباك مع 12 هدفًا في الوقت نفسه، وكل ما تحتاج إليه هو 5 دقائق لتكون صواريخها جاهزة للانطلاق.
ويعد هذا من دوافع قلق إسرائيل المجاورة لسوريا، حيث ستكون هدفا سهلا لتلك المنظومة الصاروخية في حال نشوب صراع بين الجانبين.