سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
اغتال مسلحون مجهولون، اليوم الجمعة، صفوك محمد الراوي، مدير دائرة الجنسية التابعة لوزارة الداخلية، في مدينة القائم، غربي محافظة الأنبار (غرب العراق)، في هجوم مسلح وسط المدينة.
وقال مصدر أمني "إن مسلحين مجهولين تنقلهم سيارة مدنية فتحوا النيران من أسلحتهم الرشاشة باتجاه مدير جنسية القائم، الراوي، خلال سيره على الأقدام، مما أدى إلى مقتله في الحال".
ولفت إلى أن قوة من الشرطة أغلقت مكان الحادث؛ بحثًا عن منفذي الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه على الفور.
وتحت شعار "خيارنا حفظ كرامتنا"، شارك آلاف المصلين في ساحات اعتصام وجوامع كل من الأنبار، وبغداد (وسط)، وسامراء وكركوك والموصل (شمال)؛ في صلاة جمعة موحدة.
وينظّم آلاف المحتجين مظاهرات أسبوعية سلمية في عدة محافظات عراقية، خاصة في الشمال والوسط والغرب؛ للمطالبة بتعديل الدستور ووقف ما يصفونه بـ"السياسة الطائفية لحكومة المالكي ضد السُنة"، وبوقف الاعتقال السياسي وبالإفراج عن المعتقلين الأبرياء، ولا سيما النساء. وتشارك قوى شيعية في المظاهرات إلى جانب السنة، ويؤدون سويا ما يسمونها بالصلاة الموحدة في أيام الجُمع.
ثم تصاعدت مطالب المظاهرات المستمرة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى إسقاط الحكومة؛ بدعوى عدم استجابتها للمطالب السابقة.
في المقابل، يتهم رئيس الحكومة العراقية بعض المحتجين، منذ 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بإثارة الفتنة الطائفية، وبتلقي دعم خارجي.
وبلغت حالة التوتر والاحتقان أقصاها في الأيام الأخيرة بين الجانبين إثر سقوط عشرات القتلى في اقتحام الجيش العراقي لساحة اعتصام الحويجة بمحافظة كركوك، أواخر الشهر الماضي، وامتداد تداعياته إلى اشتباكات بين مسلحين من ناحية وقوات الجيش والشرطة من ناحية أخرى في عدة محافظات، ما أسقط عشرات آخرين من القتلى، وأثار مخاوف جديدة من نشوب حرب أهلية أو طائفية.