رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
طالب عبد الفتاح مورو، نائب رئيس حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس، بإقالة القيادات الحالية للحركة؛ بسبب ما أسماه بـ"فشلها" في إدارة البلاد بعد سقوط نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن على، على حد قوله.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، مؤكدًا فيها صحة ما نُسب إليه في حوار نشرته مجلة "ماريان" الفرنسية، اليوم الجمعة، بشأن دعوته راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة بالانسحاب من الحركة.
وأوضح أن دعوته لإقالة القيادات الحالية لحركة النهضة تشمله شخصيًّا، مطالبًا بقيادات جديدة للحركة "قادرة على التعامل مع الواقع التونسي اليوم".
لكنه عاد في جانب آخر من تصريحه وقال إنه "لن يستقيل من حركة النهضة وسيسعى جاهدًا لإصلاحها".
وحول مبررات دعوته، قال إن الحركة "فشلت في إدارة المرحلة الحالية لتونس"، على حد تقديره.
وأضاف أن حركة النهضة "لم تحسن التعامل" مع الوضع الحالي في البلاد، و"لم تستقرأ التحديات بشكل عميق".
ولفت إلى أنه "دعا منذ البداية إلى عدم دخول الحركة إلى السلطة والحكومة، وأنا لا زلت متشبّثًا بهذا الموقف".
ورغم موقفه هذا، عبّر مورو عن دعمه لمقترح حمّادي الجبالي، رئيس الحكومة التونسية والأمين العام لحركة النهضة، بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط، معتبرًا أن هذا المقترح هو "الأنسب" لتونس في الظرف الحالي.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أعلن الجبالي رغبته في تشكيل حكومة تكنوقراط، مبررًا ذلك بأن هذه الحكومة خطوة لحماية تونس من الوقوع في الفوضى.
واختلفت آراء الائتلاف الحاكم حول هذا المقترح؛ حيث قبله "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، ورفضه حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية"، مطالبًا بحكومة من السياسيين والحزبيين، فيما اشترطت حركة النهضة (العضو الثالث والتي تقود الائتلاف) أن تضم الحكومة المزمعة إلى جانب التكنوقراط "كفاءات سياسية مشهود لها بالنضال".
كما اختلف موقف المعارضة ما بين مؤيد ومعارض لطرح الجبالي.