قيس أبو سمرة
رام الله- الأناضول
امتلأ شارع القدس، الواصل بين مدينتي القدس ورام الله بالضفة الغربية المحتلة، بملصقات تحمل رسائل إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
ويعتزم أوباما زيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية يومي 20 و21 من الشهر الجاري.
وبحسب مراسل "الأناضول" في الضفة، وضعت مجموعة شبابية فلسطينية ملصقات مكتوبًا عليها: "الرئيس أوباما لا تحضر هاتفك الذكي إلى رام الله، فلا توجد لدينا تقنية الجيل الثالث".
وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من استخدام تقنية الجيل الثالث؛ بزعم "وجود دواعٍ أمنية" على حد قول إسرائيل التي ترى أن تلك التقنية "تتيح خدمات يمكن من خلالها تحديد مواقع عسكرية مثل خدمة جي بي إس".
وعلقت المجموعة ملصقَين بحجم كبير، أحدهما قرب مقر القيادة الفلسطينية الذي يعتزم أوباما زيارته، والأخيرة في شارع نابلس، أحد أهم شوارع رام الله، فيما انتشرت عشرات الملصقات على طول شارع القدس.
وقال مصمم الملصقات ماهر علاونة، في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول، إن "الفكرة تبلورت بين مجموعة شبابية لتوصيل رسالة بسيطة إلى الرئيس الأمريكي مفادها بأنه لا يمكنه استخدام جهازه (الجوال) الذكي في رام الله، خاصة وأن أوباما سبق وأن قال إنه لا يستطيع الاستغناء عن جهاز البلاك بيري".
ومضى قائلا إن "هناك رسائل أخرى أردنا أن نرسلها إلى أوباما عبر تصاميم أخرى تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، منها: الرئيس أوباما لو تكرمت احضر إلى رام الله قبل اجتماعك بالرئيس (الفلسطيني محمود) عباس بساعتين؛ كونك ستجد اختناقًا على حاجز قلنديا (جنوب رام الله)"، في إشارة إلى ممارسات سلطات الاحتلال على الحواجز التي تعيق حركة مرور الفلسطينيين.
وبحسب علاونة فإن "تكلفة الملصقات تبرعت بها جهات خاصة" رفض الإفصاح عنها.
وكانت صفاء ناصر الدين، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحكومة الضفة، قد صرحت بأن السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مع جهات دولية للضغط على إسرائيل لحل أزمة استمرار فرض القيود على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني، ومن ثم الإفراج عن ترددات الجيلين الثالث والرابع.
وبينما كان مارًا قرب أحد الملصقات في رام الله، قال المواطن الفلسطيني إياد جاد، لمراسل الأناضول: "لا أرحّب بزيارة أوباما إلى رام الله، باختصار سيأتي للضغط على القيادة للعودة إلى المفاوضات (مع إسرائيل)، وسيقدم دعمًا مطلقًا لإسرائيل".
ومن غير المؤكد حتى صباح اليوم الخميس ما إن كان أوباما سيزور رام الله أم بيت لحم؛ حيث أعلن محافظ مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، عبد الفتاح حمايل، أمس الأربعاء، أن واشنطن أبلغت الجانب الفلسطيني أن الرئيس الأمريكي سيزور المدينة وكنيسة المهد المتواجدة بها في 22 مارس/آذار الجاري.
وأوضح حمايل، في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء، أنه "من المتوقع أن يلتقي أوباما الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر القيادة الفلسطينية في بيت لحم بدلاً من رام الله"، غير أنه قال إن ذلك "لم يؤكد بعد".