بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
سلّم رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي صباح اليوم استقالته الخطية إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعدما كان أعلنها رسميًا في خطاب وجهه إلى الشعب مساء أمس الجمعة.
وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بعد تقديم الاستقالة خطيًا، أكّد ميقاتي أنّه "لم يخبر أحد بتاتًا عن استقالته (قبل أن يعلنها أمس) كي لا يتعرض لضغوط من أحد".
وشدد على أن "القرار كان قرارًا شخصيًا".
وعن أسباب الاستقالة قال: "الحقيقة أن سبب استقالتي يعود إلى أن المواضيع متراكمة، فلا نية لإجراء الانتخابات (في موعدها)، والأجهزة الأمنية إلى فراغ، لذلك قلت كفى أن نسمح بتجاهل القانون وإعاقة القيام بموجباتنا، فالموضوع لا يحتمل تأخيرًا".
ودعا ميقاتي إلى تشكيل حكومة "إنقاذية"، في هذه المرحلة، والعودة إلى طاولة الحوار الوطني بين القوى السياسية المختلفة.
بدوره شكر الرئيس سليمان الحكومة، وطلب منها تصريف الأعمال ريثما تتشكل حكومة جديدة.
وفي خطاب استقالته الذي وجهه للشعب اللبناني أمس، أشار ميقاتي إلى أن العراقيل التي تحول دون إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقررة في يونيو/ حزيران المقبل، ومنها عدم إقرار قانون الانتخابات حتى الآن، وعرقلة تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت صباح أمس في القصر الرئاسي ببيروت برئاسة الرئيس ميشال سليمان.
كما كشفت مصادر بالحكومة اللبنانية عن خلاف وقع خلال جلسة مجلس الوزراء أمس؛ حيث كان ميقاتي يطالب بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي بلغ سن التقاعد، لكن وزراء قوى الثامن من آذار رفضوا ذلك.
وفور إعلان استقالة ميقاتي رسميًا يوم أمس، أقدمت قوى 14 آذار المعارضة على فك خيم الاعتصام المفتوح الذي كانت تنظمه أمام مقر الحكومة في وسط العاصمة بيروت وأمام منزل ميقاتي في مدينة طرابلس، شمالاً، للمطالبة باستقالة الحكومة.
وبدأ الاعتصام بعد اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، اللواء وسام الحسن، في تفجير استهدف سيارته في بيروت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، واتهمت قوى معارضة الحكومة بالمسؤولية لـ"عدم قدرتها على ضبط الأمن".