ليث الجنيدي
عمان - الأناضول
قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن بلاده "تدعم" الإصلاحات السياسية التي شرع فيها الأردن، فيما استعرض العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ملامح الإصلاحات الأخيرة التي تمت في بلاده.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقدته أوباما مع الملك عبد الله في العاصمة الأردنية عمان مساء اليوم.
وحول تفاصيل مباحثاته في الأردن اليوم، قال: "كان لقائي بالملك عبدالله فرصة للاستماع عن الإصلاح السياسي، وأحيي الشعب الأردني على الانتخابات (البرلمانية) التي حصلت، وأشاطره (الملك عبد الله) في استجابته للشعب الأردني".
وأضاف: "الملك يدرك أن هناك فرصة لإجراء عمليات إصلاح سلمية وشفافة".
وتابع مشددا: "سنبقى داعمين لإصلاح الملك ولرئيس وزراءه (عبدالله) النسور، ومعا سنصل إلى النتائج التي يريدها الشعب الأردني".
وأسفرت الانتخابات الأردنية التي جرت في 23 من الشهر الماضي عن فوز شخصيات موالية للنظام ورجال أعمال مستقلين بمعظم مقاعد مجلس النواب.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن التي قاطعت الانتخابات النيابية الأخيرة احتجاجاً على قانون الانتخاب، أعلنت مؤخرا رفضها المشاركة في الحكومة.
وخلال المؤتمر الصحفي، تحدث أوباما أيضا عن "الظروف الاقتصادية الصعبة" التي يمر بها الأردن، لافتا في هذا الصدد إلى أن إدارته ستعمل مع الكونغرس من أجل تقديم 200 مليون دولار لموازنة الأردن خلال العام الجاري.
وحول القضية السورية، قال الرئيس الأمريكي إن هدف بلاده هو أن "يستبدل السوريون الاستبداد بالحرية والديمقراطية".
وقال: "نعمل مع الأردن من أجل تقوية المعارضة السورية، ووقف نزيف الدم".
وأكد أن الأسد "فقد شرعيته وسيترك الحكم"، معربا عن قلقه من أن "تصبح سوريا مكانا للتطرف في ظل وجود فراغ في السلطة".
ومن جانبه، قال العاهل الأردني في معرض حديثه عن الإصلاحات السياسية في بلاده والثورات التي شهدتها عدة دول عربية خلال العامين الماضين وعرفت إعلاميا باسم "الربيع العربي: "الربيع العربي وراءنا، ونتطلع لصيف عربي"، دون أن يوضح المقصود بذلك.
ولفت إلى أنه أطلع الرئيس الأمريكي تفاصيل وخارطة الإصلاحات التي يطبقها الأردن، ذاكرا من بينها: المحكمة الدستورية التي تم تأسيسها مؤخرا، والهيئة المستقلة للانتخابات التي تشكلت لضمان شفافية الانتخابات في البلاد.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، اعتبر العاهل الأردني أن حل الدولتين هو الحل الوحيد في المنطقة، وأن سياسية الاستيطان تعوق التوصل إلى تسوية سلمية.
وفيما يتعلق بسوريا، قال إن مشكلة اللاجئين السوريين مشكلة إنسانية، ومنذ عقود ونحن نستقبل اللاجئين الذين يتدفقون إلينا، ونطالب المجتمع الدولي بسرعة تقديم المساعدات للاجئين السوريين في الأردن، مجدداً رغبة بلاده في عدم غلق الحدود في وجه اللاجئين.
وأوضح أن عدد اللاجئين في البلاد يشكل نسبة 10% من السكان، وأشار إلى أن كلفة اللاجئين 550 مليون دولار سنويا وستتضاعف.
وتحدث العاهل الأردني، عن قلقه من تنامي العنف في المنطقة بعد أن تصاعدت وتيرة الصراعات في سوريا.