وسيم سيف الدين
بيروت-الأناضول
قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، إنه "لا يمكن لأي فئة أن تحكم لوحدها ولو كانت أكثرية، ولا يمكن لفئة أن تشعر بالغبن ولو كانت أقلية".
وأضاف، في كلمة له، اليوم الثلاثاء، خلال رعايته حفل إطلاق موقع elsawt.com في مدينة بيروت الرقمية، أنه "لا يمكن لحكومة غير موضوعية أن تحكم، لأن فيها مشروع مشكلة في لبنان، فلا الأمر الواقع يمكن أن يعبر بلبنان فوق المخاطر، ولا التعطيل يستطيع إدارة البلد وسط الأعاصير".
وشدد ميقاتي على "أن كل قانون يوضع على أساس معايير فئوية أو طائفية أو مذهبية، هو قانون يساهم في الفرز بين اللبنانيين ويميّز بينهم".
وكان رئيس مجلس النواب (البرلمان) نبيه بري دعا إلى عقد جلسة تشريعية، يوم غدٍ الأربعاء، للتصويت على قانون جديد للانتخابات البرلمانية (قانون اللقاء الأرثوذكسي) والذي تعتبره أغلب القوى السياسية في لبنان أنه قانون يعتمد على التمثيل الطائفي ويناقض صيغة العيش المشترك التي نصّ عليها الدستور اللبناني.
وتتمسك قوى 8 آذار (التي يتزعمها حزب الله) بإقرار قانون الانتخابات وفقًا لمشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي، وليس "قانون الستين" الساري حالياً.
ويقوم قانون الستين، الذي تم اعتماده في الانتخابات النيابية الماضية عام 2009 والمعمول به حاليا، على تقسيم البلاد وفقا للمناطق، على أن تقسّم العاصمة بيروت إلى 3 دوائر؛ مما يجعل عدد الدوائر بشكل عام 24 دائرة انتخابية.
فيما ينص قانون "اللقاء الأرثوذكسي"، المطروح حاليا كبديل لقانون الستين، على أن يكون لبنان دائرة واحدة تتنافس فيها قوائم انتخابية طائفية، أي أن يكون لكل طائفة قوائم انتخابية خاصة بها تتنافس فيما بينها، فتفوز كل قائمة بعدد مقاعد برلمانية يوازي نسبة الأصوات التي حصلت عليها في هذه المنافسة البينية.
وبعد استقالة ميقاتي في مارس/آذار الفائت، تم تكليف تمام سلام بتشكيل الحكومة، وأجرى الأخير مشاورات عدة بين مختلف الفرقاء السياسيين، إلا أن مسألة تشكيل الحكومة لا تزال متعثرة بسبب اختلاف وجهات النظر، ومطالبة كل فريق بأن يكون في حوزته الثلث المعطل ( أي يكون ثلث أعضاء الحكومة من فريق سياسي معارض).
إلا أن سلام يرفض هذا الأمر، قائلا إنه سيستقيل في حال استقالة أي مكون من مكونات الحكومة العتيدة.