آية الزعيم
بيروت - الأناضول
نظّم المئات من موظفي القطاع العام في لبنان وقفة احتجاجية أمام مطار رفيق الحريري الدولي، اليوم الجمعة؛ للمطالبة بإحالة مشروع قانون زيادة رواتب القطاع إلى مجلس النواب (البرلمان).
وهؤلاء المحتجون مضربون عن العمل منذ 25 يومًا، وينظمون يوميًا فعاليات احتجاجية لمطالبة الحكومة بتنفيذ قرارها الصادر قبل حوالي 6 أشهر، والمعروف بـ"سلسلة الرتب والرواتب"، وعدم تأجيل إحالته إلى البرلمان.
وعن سبب اختيارهم المطار رفيق الحريري في العاصمة بيروت كموقع للاحتجاج، قالت "هيئة التنسيق النقابية"، المنظمة لهذه الفعالية: إن "هذه خطوة ضمن مساعينا لشل البلد للضغط على الحكومة".
وانضم للمتظاهرين في حرم المطار عدد من موظفي المديرية العامة للطيران المدني، بحسب مراسلة "الأناضول".
ووسط إجراءات أمنية مشددة، رفع محتجون لافتات مكتوبًا على بعضها: "كم سعر الكرامة اليوم أيتها الهيئات"، و"الفقر (يبدأ) من هنا.. من مطار بيروت الدولي .. من مطار الهدر (إهدار المال العام) نعتصم".
وأعلن متحدث باسم موظفي الطيران المدني أن موظفي المطار سيعلنون الإضراب عن العمل إذا لم تتم إحالة "سلسلة الرتب والرواتب في 21 آذار/مارس" الجاري، وهو موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.
في المقابل، أعلنت رئاسة المطار، في بيان وصل مراسلة "الأناضول" نسخة منه، أن "حركة الملاحة الجوية في المطار تسير بشكل طبيعي، ولم تتأثر بالاحتجاج الذي تنفذه هيئة التنسيق النقابية أمام المطار".
من جهته، قال رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي في لبنان، عضو "هيئة التنسيق النقابية" حنا غريب: "نحتج يوميًا أمام مراكز وإدارات الهدر والفساد في الدولة".
ومضى قائلا، في تصريحات لمراسلة "الأناضول": إن "مطار رفيق الحريري الدولي يشهد تهريب بضائع تكفي وحدها (لتوفير أموال) لتلبية مشروع زيادة الرواتب".
وأعلن غريب عن احتجاج غدًا أمام وزارة المالية؛ "تحضيرًا ليوم الزحف (إلى قصر الرئاسة حيث سيجتمع مجلس الوزراء) في 21 من الشهر الجاري".
وأشار إلى أن مجلس الوزراء أقرّ مشروع زيادة الرواتب، لكن لم يحوله إلى مجلس النواب ليصبح نافذًا؛ بدعوى عدم وجود موارد مالية.
وكان الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة، قد حذّر في حديث لـ"الأناضول" في وقت سابق، من خطورة تمويل زيادة الرواتب من الضرائب أو الاستدانة؛ لأن هذا يشكل كارثة على الاقتصاد اللبناني"، على حد قوله.
ووفقا لوزارة المالية اللبنانية فإن عدد المستفيدين المحتملين من زيادة الرواتب هم 180 ألف موظف.
وبحسب إحصاءات حكومية، يبلغ عدد الموظفين في القطاع العام اللبناني حوالي 270 ألف موظف، ما يعادل نحو 20% من القوى العاملة في لبنان.