أحمد المصري
الدوحة – الأناضول
دعا "التجمّع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية" إلى تسليح "الجيش الحر" في مواجهة قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد.
ففي الجلسة الافتتاحية لأول مؤتمر للموظفين المنشقين، صباح اليوم الجمعة، قال رئيس "التجمع" رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب: "ندعو إلى دعم الجيش الحر بالمال وأسلحة نوعية مناسبة تمكنه من الدفاع عن الشعب السوري".
ومفسرًا هذه الدعوة، رأى حجاب في المؤتمر الذي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة، أن هذا هو "السبيل الوحيد لتغيير الواقع الذي أوصلنا إليه بشار الأسد "السفاح.. فهذا النظام لا يفهم سوى لغة القوة والسلاح".
ودعا حجاب "جميع الدول، وخاصة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا)، إلى القيام بمسؤوليتها تجاه حماية الشعب السوري".
وطالب هذه الدول بـ"عدم التذرع بذرائع مثل الخشية من وضع البلاد تحت أيدي المتطرفين أو حدوث حرب أهلية".
واتهم من "يتذرع بهذه الذرائع" بأنه "لا يعرف الشعب السوري"، وقال إن "الشعب السوري لن يغفر لمن ساند نظام الجبروت ودعمه بالمال والسلح"، محددًا إياهم بـ"حكومتي إيران والعراق".
ومضى قائلا إن "حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أبت إلا أن تقف في الجانب الخطأ من التاريخ".
وأعرب عن أمله في "أن تعود هذه الحكومات إلى جادة الصواب".
وختم بأن "أي حل سياسي لا بد أن يحقق أهداف الثورة في إزاحة النظام"، وبأن "التجمع عقد العزم على منع انهيار مؤسسات الدولة" عقب إسقاط النظام.
أما أسعد مصطفى، نائب رئيس التجمع، الذي أعلن عن اتخاذه الدوحة مقرًا له، فتحدث عن الرؤية السياسية للتجمع بشأن الأزمة السورية.
وأوضح أن "التجمع" يعرض هذه الرؤية على "الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية".
ومنتقدًا المبادرات المطروحة حاليا لحل الأزمة السورية، قال مصطفى: "لقد تم طرح عدة مبادرات عربية ودولية، لكنها لم ترق إلى مستوى تطلعات الشعب السوري".
ورأى أنه "لم تتوافر لهذه المبادرات أدوات يمكنها إجبار النظام على الانصياع لإرادة الجماهير السورية، بل إن بعضها لم يتطرق أساسا إلى مصير رأس النظام وحاشيته؛ لذلك فإن تلك المبادرات إما فشلت أو جمدت".
وختم مصطفى بأنه "يتوجّب على أي حل سياسي أن يأخذ بالاعتبار في المقام الأول مصالح الشعب ومطالبه المشروعة في التغيير، مع الحفاظ على كيان الدولة من الانهيار وعدم انتشار الفوضى".
ومن المقرر أن يختتم "التجمع" مؤتمره مساء اليوم الجمعة.
وكان معارضون سوريون قد أعلنوا منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي من العاصمة الأردنية عمّان عن تأسيس هذا "التجمع" برئاسة حجاب.
ويقول هؤلاء المعارضون إن "التجمع" يمثل 1.5 مليون شخص من العاملين في مؤسسات الدولة، وهدفه هو "حماية مؤسسات الدولة حال سقوط النظام فى سوريا".