صابر غانم
طرابلس - الأناضول
منع الجيش الليبي دخول التشكيلات المسلحة إلى مدينة بني وليد الليبية، شمال غرب البلاد، إلا بإذن من قبل القائد المكلف من قبل رئاسة أركان الجيش بالمدينة.
وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن رئاسة أركان الجيش نبهت أيضًا في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، "على جميع المواطنين بعدم دخول المدينة إلا عن طريق الطرق المعبدة فقط".
وأوضحت رئاسة الأركان أن "قوات الجيش الليبي والداخلية ستتعامل مع المارين من الطرق غير المعبدة على أنهم متسللون وستتم مقاومتهم بالسلاح"، بحسب الوكالة.
وسمحت السلطات الليبية الأربعاء الماضي لسكان مدينة "بنى وليد"، بالعودة إلى منازلهم، بعد سيطرة الجيش على المدينة بعد قتال دام أسبوعين مع جماعات مسلحة.
ومنذ نحو أسبوعين نزح الآلاف من سكان المدينة إلى المدن المجاورة جراء القصف الصاروخي للجيش، والذي طال بيوت مدنيين بالمدينة.
واقتحم الجيش الليبي في 20 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، مدينة "بني وليد" التي كانت أبرز معقل للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بعد حصار دام أسبوعين، على خلفية رفض قياداتها تسليم مَنْ قاموا بتعذيب عمران شعبان الذي اكتشف مخبأ القذافي قبل مقتل الأخير في 20 أكتوبر/ تشرين أول 2011، وتوفي شعبان في باريس متأثرًا بالتعذيب.
وقتل 22 من الجيش الليبي خلال الاشتباكات التي دارت مع مجموعات مسلحة بمدينة "بني وليد" كما أعلنت السلطات الليبية في اليوم نفسه، مقتل خميس القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، متأثرًا بجراحه خلال الاشتباكات التي جرت في المدينة.
وبعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي إثر ثورة شعبية مسلحة في 17 فبراير/ شباط 2011 ظهرت جماعات مسلحة تحمل فكراً "جهادياً" ينطلق من خلفيات أيديولوجية متنوعة ما بين السلفي والإخواني والقاعدي وغيرها.
وشاركت غالبية هذه الجماعات في الثورة سواء كأفراد أو تنظيمات، ولكن بعد الثورة اتخذت مسارات مختلفة، ففي الوقت الذي انضوى بعضها تحت لواء رئاسة الأركان العامة التي تمثل نواة الجيش الليبي الجديد، وشارك في الانتخابات البرلمانية، أنكر البعض الآخر العملية الديمقراطية برمتها، وقاطع الانتخابات وظل حاملاً للسلاح.