رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
افتتحت منظمة "الاتحاد العام التونسي للطلبة" اليوم السبت مؤتمرها الخامس، والأوّل لها منذ عام ١٩٩١ تاريخ حظرها من قبل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وعقدت المنظمة المهتمة بالدفاع عن حقوق الطلاب داخل الجامعة التونسية (تأسست عام 1985، تحت قيادة الطلبة الإسلاميين، وذلك بالتعاون مع طلبة مستقلين)، مؤتمرها بعد أن استعادت نشاطها مباشرة بعد ثورة 14 يناير/كانون الأول 2011، وبعد أن شكّلت هيئات تأسيسية لها في مختلف مؤسسات التعليم الجامعي بتونس.
وجاء المؤتمر الذي يمتد على مدار اليوم السبت وغدا الأحد، بعنوان "الثورة والعودة"، من أجل انتخاب الهياكل الوطنية (المكتب التنفيذي) لمنظمة الاتحاد العام التونسي للطلبة .
وحضر حفل افتتاح المؤتمر عدد من وزراء الحكومة وقيادات سياسية ونقابية في الساحة التونسية ساهمت في تأسيس المنظمة، منهم وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام ومستشار رئيس الدولة سمير بن عمر ورئيس المكتب السياسي لحركة النهضة عامر العريض.
وقال عبد الكريم الهاروني، وزير النقل الحالي وأول أمين العام للمنظمة عند تأسيسها قبل ٢٨ عاما في تصريح لمراسل الأناضول إن هذا المؤتمر "يؤكّد التحرر النقابي والطلابي والسياسي الذي حصدته تونس بثورتها".
كما ألمح الوزير التونسي إلى أن "مسؤولياته اليوم في كرسي الحكم أعسر من مسؤوليات النضال من خلال منظمة الاتحاد،" داعيا الطلبة اليوم إلى "الثبات على مبادئ النضال وتوجيه الجهود نحو بناء تونس الديمقراطية كما ثبتت الاجيال السابقة في سبيل إسقاط أنظمة الاستبداد".
وشاركت اتحادات طلابية من عدة دول عربية بينها فلسطين في افتتاح المؤتمر .
وتلقى منظمة الاتحاد العام التونسي للطلبة منافسة قوّية من قبل منظمة الاتحاد العام لطلبة تونس (ذات التوجه اليساري) في انتخابات تمثيل الطلبة داخل المجالس العلمية في الجامعات (اتحادات الطلبة).
وعلم مراسل الأناضول أن هيئة من المحامين تتولى القيام بالإجراءات القانونية لنقض قرار حلّ المنظمة الذي أصدره زين العابدين بن علي عام 1991 من أجل ضرب الحركة الطلابية وقمع المعارضة آنذاك خاصٌة الإسلامية منها، ومن المقرر صدور الحكم القضائي بالاستئناف القانوني لنشاط المنظمة منتصف الشهر المقبل.