القاهرة/ الأناضول/ عبد الرحمن فتحي - قال عزت شاهين منسق العلاقات الدولية والدبلوماسية في جمعية الإغاثة الإنسانية التركية "IHH" إن مؤسستهم تخدم في ساحات المعارك منذ 20 عاما بداية من البوسنة ومرورا بالكثير من الأماكن، غير أن ما شاهدوه في سوريا "أصعب من كل ما شوهد قبل ذلك".
وخلال كلمته في مؤتمر "يا أمة الجسد الواحد.. واشاماه" - الذي تنظمه "رابطة الداعمين لقضايا الأمة" (داعم) وبدأت فعالياته أمس واختتمت اليوم بالقاهرة، أضاف: " للأسف الدول الاسلامية والعربية لم تقم بواجبها بالشكل المطلوب ففي الوقت الذي اجتمعت فيه الدول الاسلامية في الكويت (في إشارة لمؤتمر المانحين) جمعوا عشرات المليونات من الدولارات تبرعت دولة واحدة (لم يسمها) بمليار دولار للنظام السوري".
واستضافت الكويت، في الثلاثين من يناير/كانون الثاني الماضي، مؤتمر المانحين للشعب السوري، حيث بلغ اجمالى التعهدات العربية والدولية فيه مليارا ونصف المليار دولار.
وكشف شاهين، أن عدد المنازل المهدمة في سوريا حتى الآن فاق مليوني منزل، موضحا: "إخوانكم في سوريا يحتاجون إلى كل شيء وهم يعانون ولكن لا يسألون وحالهم أصعب من حال أي أحد".
واستعرض شاهين، ما تقوم به المؤسسة من دور في دعم أهل سوريا قائلا، "لا يوجد أي موانع لايصال المساعدات إلى هناك ونحن في تركيا سنساعدكم بكل السبل لإيصال مساعداتكم".
من جانبه، قال جمال عبد الهادي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين إن "نصرة أهل سوريا ولبنان فريضة شرعية سنسأل عنها يوم القيامة ولا عذر لأحد".
وتابع خلال كلمته بالمؤتمر الذي شارك فيه عدد من الهيئات والمنظمات المحلية والدولية وشخصيات مصرية وسورية وخليجية: "عدونا يعمل على تفتيت الجبهة الداخلية في سوريا ولن ننتصر إلا إذا توحدنا كما لا بد أن تتوحد الجبهة المصرية والسورية ونجاح الثورة السورية فيه نجاح للثورة في مصر وامن مصر من امن سوريا".
بينما طالب الشيخ أحمد عبد الكريم أحد علماء سوريا الذي يتواجد في مصر للعلاج، بضرورة "إصدار فتوى بوجوب الجهاد في سوريا على أهل الشام عامة وعلى من يستطيع من غيرهم من المسلمين"، كما طالب العلماء بتوعية المجاهدين في سوريا حتى لا يقعوا في آفة التكفير ويقتلوا بعضهم وهو ما حدث.
فيما قال حازم صلاح أبو إسماعيل مؤسس حزب الراية (سلفي) خلال كلمته بالمؤتمر أن "ما يحدث في سوريا إذا رشد هو الامل وليس دورنا ان نجمع التبرعات ولا أن نخضع لعنصر الضغ الاقتصادي فالصراع صراع عقيدة" مشيرا إلى أن "حسن نصر الله زعيم حزب الله اتفق مع الامريكان على تسمية المجاهدين بالتكفيريين"، على حد قوله.
وتابع: "لا تعولوا على أنظمة الحكم الحالية حتى التي جاءت بعد الثورات لأنها لن تفعل شيء وعولوا على أنفسكم فقط والأمل أن نحول أصحاب العقيدة هناك إلى منظومة قوية لا تتأثر بالنبرات العالية".
يشار إلى أن "رابطة الداعمين لقضايا الأمة" هي رابطة مصرية تأسست الشهر الجاري وتشمل المنشغلين بالقضايا المعاصرة للأمة من هيئات ودعاة ونشطاء.