وائل كردي
الرياض- الأناضول
قال النائب الهولندي السابق أرنود فاندور، أحد منتجي فيلم "الفتنة" المسيء للرسول محمد- خاتم الأنبياء- إنه سيلتقي اليوم بمفتى المملكة السعودية، الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، في ختام زيارته للمملكة التي امتدت لأسبوع.
وأضاف أرنود فاندور، الذي أشهر إسلامه مارس/آذار الماضي، لمراسل "الأناضول"، متحدثا عن أسباب إسلامه وزيارته للسعودية، إنه أصيب بـ"حالة شغف لمعرفة علاقة الإسلام بالمسلمين"، وذلك بعد ما رأى من ردود الأفعال الغاضبة واسعة النطاق تجاه فيلمه، والتي وصلت إلي حد مقاطعة البضائع الهولندية.
وأشار العضو السابق في حزب "الحرية" اليميني إلى أن هذه الأمور وغيرها "دفعتني للتعرف على هذا المحرك الدافع، إلى أن هداني الله ، وتحولت 360 درجة من معادي وكاره للإسلام إلى مسلم يصبو إلى أن يكون مدافعا عنه".
كما أوضح فاندور، والذي لم يختار بعد اسما إسلاميا، أنه جاء إلى السعودية لـ"يتفرغ للعبادة ويؤدي الصلوات"، مبديًا "أسفه على جميع مشاعر العداء والكراهية التي وجهها يوما من الأيام للإسلام والمسلمين".
وقال: "تعلمت هنا أن الإسلام يمحي ما قبله، وأنا اعتذر من هنا لكل المسلمين"، مقدما شكره لكل من دعمه ولردود الفعل الإيجابية ، وللجمعية الدعوية الكندية للتعريف بالإسلام التي نسقت زيارته للسعودية.
وشملت زيارة فاندور للمملكة أداء مناسك العمرة في مكة المكرمة وزيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة.
وأرنود فاندور الذي اشتهر بانتقاداته الواسعة للإسلام قوبل خبر إسلامه بتشكيكات واسعة؛ حتى قطعها بزيارته للسعودية ورؤيته ضمن المصلين في المسجد النبوي بالمدينة المنورة.
ووصل فاندور إلى السعودية الأربعاء الماضي في زيارة هي الأولى له لدولة إسلامية وعربية، نظمتها الجمعية الدعوية الكندية للتعريف بالإسلام، والتي تهدف إلي التعريف بمبادئ الإسلام في أوساط نجوم الفن والغناء والرياضة، وذلك بالتعاون مع الجهات الرسمية في السعودية.
وسبق أن نظمت الجمعية زيارات للسعودية لعدد من الشخصيات الشهيرة التي أشهرت إسلامها، منها الملاكم الأمريكي مايك تايسون، والمطرب الأمريكي جورج غرين.
وفيلم "فتنة" أنتجه أرنود فاندور مع رئيس حزب "الحرية"، جيرت فيلدرز، عام 2008، ويربط بين القرآن والنبي محمد وبين الإرهاب، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في أنحاء العالم الإسلامي.