القاهرة-الأناضول
الباحثون عن الاستقرار والخائفون من هيمنة الإخوان على الحياة السياسية ونسبة كبيرة من المسيحيين وأتباع الطريق الصوفية، فضلا عن الجهاز الإداري للدولة..هذه هي أبرز الفئات التي صوتت لصالح المرشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق وأهلته لخوض جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة مع مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي، بحسب خبراء.
وقال د. ممدوح حمزة رئيس المجلس الوطني المصري في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء أن "المرعوبين من الانفلات الأمنى" على رأس من صوت للفريق أحمد شفيق، كما أن نسبة كبيرة من الأقباط الذين تم تخويفهم من الإسلاميين كان صوتهم له تأثير كبير لا يمكن إغفاله.
ورأى د. مصطفى اللباد، مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية، أن مؤسسات وأجهزة الدولة و قطاع الموظفين الذي يضم الملايين وقياداتهم كانوا من أكثر الداعمين للمرشح شفيق، حيث أنهم يخشون في حال وصول الإخوان للحكم ان يتم الإطاحة بهم أو التقليل من أهميتهم.
ويضيف للأناضول: التخوف من صعود الإخوان المسلمين تجلى أيضا في السلوك التصويتي للأقباط الذين صوتوا بكثافة وربما بنسبة تفوق 80 في المائة لفائدة المرشح شفيق.
من جانبه، قال د. مصطفى الفقى، الخبير السياسى وعضو لجنة السياسات السابق في الحزب الوطنى المنحل إن صعود شفيق يعنى أن ما يقرب من ربع المصوتين قلقون من تداعيات ما بعد الثورة، على الرغم من أنهم يؤمنون بها إيماناً كاملاً، كنهم يشعرون بأنها انحرفت عن مسارها.
وأضاف "الفقى": أن" أحمد شفيق يعبر عن الأسرة المصرية والأغلبية الصامتة، وهذا ما رفع أسهمه فى الانتخابات، بالإضافة إلى أن الثورة قامت لأسباب اقتصادية واجتماعية وليس لأسباب دينية، ولذلك من صوت لشفيق أراد استرداد الدولة المدنية التى جرى اختطافها من قبل التيار الديني".
ويشير متابعون للشأن الانتخابي المصري أيضا إلى دور أتباع الطرق الصوفية الذين يقدرون بالملايين في دعم شفيق أيضا.
وكان الشيخ "علاء أبو العزايم" شيخ الطريقة العزمية، أبرز الطرق الصوفية المصرية، أعلن ليلة الانتخابات عن تأييد الصوفية للمرشح أحمد شفيق؛ رافضا اعتباره من "الفلول"، او من اتباع النظام السابق، باعتبار أنه "ليس كل من تعامل مع نظام مبارك فلول وفاسدين".
واعتبر د. أحمد عبدالله، أستاذ الطب النفسى بجامعة الزقازيق، أن أجهزة الدولة انحازت لشفيق، كما أن الأقباط لعبوا دوراً كبيراً فى ارتفاع نسبة التصويت لأحمد شفيق بسبب الآلة الإعلامية، التى ساهمت فى خلق شعور لدى الأقباط بحجم المشاكل التى قد تحدث لهم بصعود التيار الدينى، إضافة إلى حالة الزخم الإعلامى الذى يتحدث عن عودة الاستقرار وعدم الشعور بالأمن.
وتابع أن "كل هذه العوامل دفعت قطاعاً عريضاً من المواطنين إلى اختيار شفيق".
وتفوق شفيق بشكل لافت في خمس محافظات في منطقة دلتا النيل وهي: المنوفية، والقليوبية، والغربية، والدقهلية والشرقية.
وحصل كلا من مرسي وشفيق على نسبة متقاربة من الأصوات في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة التي جرت يومي الأربعاء والخميس، تقدر بحوالي 25%.
وفي ظل عدم إعلان النتائج رسميا حتى الآن، تتضارب التقديرات بشأن من الذي حصل منهما على عدد أكبر من الأصوات.
ك خ/حم