إيمان نصار
الدوحة - الأناضول
بين القمة العربية في الدوحة عام 2009، ونظيرتها التي تنطلق اليوم في العاصمة القطرية، يغيب 5 من الزعماء العرب السابقين الذين أطاحت ثورات الربيع العربي بأربعة منهم فيما أفقدت الخامس مقعده بالجامعة العربية، ولازالت الثورة ضده مستمرة منذ عامين.
ويغيب عن قمة اليوم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي الذي فر إلى السعودية بعد ثورة شعبية أطاحت به في يناير / كانون الثاني 2011، ويحل مكانه الرئيس الحالي المنصف المرزوقي.
وفي فبراير / شباط 2011، أعلن الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك تنحيه بعد 18 يوما من ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، ويقبع حاليا في إحدى المستشفيات العسكرية بالقاهرة وهو محكوم عليه بالسجن المؤبد في قضية قتل المتظاهرين. ويشغل مقعده في القمة اليوم الرئيس المنتخب محمد مرسي.
أما الرئيس الثالث الذي يغيب عن قمة اليوم فهو العقيد الليبي معمر القذافى الذي قتل في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 على يد الثوار بمسقط رأسه في مدينة سرت وذلك بعد 8 شهور من الثورة على حكمه الذي استمر نحو 40 عاما، ويحل محل الرئيس الليبي الراحل، رئيس الوزراء الحالي علي زيدان.
ونجحت المظاهرات التي شهدتها اليمن شهري يناير/ كانون الثاني، وفبراير/ شباط من العام 2011 في الإطاحة بالرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي تنحى بعد عام من الاحتجاجات ضده، بموجب المبادرة الخليجية أبريل / نيسان 2011، وتولي نائبه عبد ربه منصور هادي الحكم الذي يشارك في قمة اليوم.
ورغم أن رئيس النظام السوري بشار الأسد لم يسقط بعد، في ظل الاحتجاجات التي اندلعت ضده في مارس/ آذار 2011 ، إلا أن ثورة شعبه أفضت إلى تسليم مقعد بلاده بجامعة الدول العربية لمعارضيه، فيما لازالت الثورة ضده مستمرة حتى اليوم.
ويشارك رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب المشاركة في قمة اليوم على رأس وفد الائتلاف، حيث أعلن أنه سيلقي -من المقعد الذي كان يشغله بشار الأسد في السابق- كلمة "باسم الشعب السوري" في القمة.
ومن المنتظر أن تصدر القمة عدد من القرارات الهامة وفي مقدمتها تسليم مقعد سوريا للمعارضة وبحث آليات تسليم السفارات السورية في البلدان العربية إلى الهيئة التنفيذية السورية الجديدة بعد تشكيل الحكومة، وكذلك آليات إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل وتطوير الجامعة العربية وتفعيل التعاون العربي المشترك.