كركوك (شمال العراق)/ الأناضول/ مروان العاني - أكد مارتن كوبلر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسؤول بعثة المنظمة في العراق، وجود حالة من التوافق بين مكونات محافظة كركوك (شمال العراق) السكانية على ضرورة إجراء انتخابات محلية تؤدي إلى انتخاب مجلس جديد "قوي" قادر على حل المشاكل.
وقال كوبلر في مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من ممثلي كركوك، اليوم الاحد، "عقدنا اليوم، اجتماعات بهدف الإعداد لإجراء انتخابات محلية في كركوك، وشعرت بوجود توافق قوي حول إجرائها"، مشيرا إلى أن الأطراف متفقة على الجلوس معا وسماع آراء أهالي كركوك الذين يريدون إجراء الانتخابات.
وأضاف أن "إجراء الانتخابات في كركوك مهم جدا من أجل انتخاب مجلس محلي جديد قوي، قادر على حل الكثير من المشاكل الموجودة اليوم".
وشدد الممثل الأممي الذي وصل كركوك صباح اليوم على "ضرورة عدم استبعاد أي طرف من مشاورات التحضير للانتخابات في كركوك، وعلى أن يكون هناك توافق بين مكونات المحافظة كافة، من أجل الوصول لحل".
وأشار كوبلر إلى أنه سيعقد اجتماعا جديدا مع ممثلي مكونات كركوك السكانية الخميس المقبل لاستكمال المشاورات.
من جانبه، قال النائب الكردي، خالد شواني في المؤتمر الصحفي نفسه "إن اجتماعنا إيجابي وسبق وأن قدمنا مقترحات بضرورة اجراء انتخابات جديدة باسرع وقت ممكن، ونؤكد على إجرائها وفق آليات معتمدة ببقية المحافظات، لكننا نؤمن بالشراكة ونحترم آراء المكونات الأخرى".
بدوره، قال نائب محافظ كركوك، راكان سعيد الجبوري، "اتفقنا خلال لقاء اليوم على مواصلة العمل فهناك آراء ومخاوف لكل المكونات، لكن بتواصل الاجتماعات مع باقي المكونات والحوار سنسهم بايجاد توافق، وتذليل الصعاب والذهاب الى اتفاق بين المكونات يسهم بتمرير قانون الانتخابات المحلي وتمريره بعد ذلك في البرلمان العراقي".
اما العضو المسيحي في البرلمان العراقي عماد يوحنا، فقال: "نحن مع إجراء انتخابات محلية في كركوك بالسرعه الممكنة، ونسعى لأن نكون جزءً من الحل مع الجميع".
وفي المقابل اتهم رئيس الكتلة العربية بمجلس محافظة كركوك، عبد الله سامي العاصي، الذي انسحب من اجتماع كوبلر بــ"عدم الحيادية"، والعمل على فرض إجراءات خاصة على العرب في كركوك.
وقال العاصي في مؤتمر صحفي عقده عقب خروجه من الاجتماع مع كوبلر "انسحبت من جلسة الاجتماع كون كوبلر غير حيادي ويفرض أمور خاصة على المكون العربي، ونطالب بان كي مون باستبدال ممثله".
وكانت الانتخابات المحلية في كركوك قد تعثرت في الدورتين الاخيرتين لعامي 2009، و 2013، حيث اجريت في محافظات عراقية اخرى واجلت فيها بسبب عدم الاتفاق على كيفية اجراءها وسجلات الناخبين. وادى ذلك الى بقاء المجلس الذي انتخب في عام 2005 يدير الحكومة المحلية في المحافظة.
وتهدف هذه اللقاءات التي تشارك بها الامم المتحدة لبحث الصيغ المقترحة لإجراء انتخابات المحافظة بما يضمن مشاركة الجميع فيها.
ويصنف الدستور العراقي مناطق جرت فيها تغييرات ديموغرافية وإدارية من قبل الحكومات العراقية السابقة، ومنها كركوك بـ"المتنازع عليها".
ويدعو في إحدى مواده إلى "تطبيع الأوضاع" في تلك المناطق ثم إجراء إحصاء جديد للسكان وأخيرا إجراء استفتاء لآراء السكان حول طبيعة الإدارة التي يريدونها، وهل يفضلونها تحت إدارة الحكومة الاتحادية ببغداد أم يرغبون بالالتحاق بإقليم شمال العراق.
إلا أن أسبابا سياسية بالدرجة الأولى حالت دون تطبيق المادة الدستورية الخاصة بمشكلة تلك المناطق، رغم مرور نحو 8 سنوات على البدء بتطبيق الدستور الحالي.
وتعني "تطبيع الأوضاع" عودة الأمور إلى طبيعتها السابقة، أي إعادة الحقوق من وظائف وسكن ومنازل وأراض احتجزتها وصادرتها الحكومات العراقية السابقة وحصل موالون لها عليها.