إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال منصف نجيب، ممثل الكنيسة الأرثوذكسية في الجمعية التأسيسية للدستور المصري، إن الخلاف مع الجمعية "سياسي وليس طائفيا".
وأضاف نجيب لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء اليوم، أن "التأسيسية استجابت لكافة مطالب المسيحيين في الدستور، لكن الخلاف الذي أدى إلى انسحابنا منها كان علي قضايا وأمور قومية، بمعنى أن الخلاف سياسي وليس طائفي".
وأشار إلى أنه "لم يتم دعوة ممثلي الكنيسة للمشاركة في التصويت علي مواد الدستور الذي يجرى اليوم"، مضيفا "ربما تحمل الساعات القادمة موقفا مغايرا إذا تم الاستجابة لمطالبنا في الجمعية التأسيسية".
وأعرب نجيب عن استعداد ممثلي الكنيسة للعودة إلي الجمعية التأسيسية "حال منحها أسبوعا علي الأقل لمناقشة المواد التي تم تعديلها وفتح النقاش حول المواد الخلافية".
وأشار إلى أنه "كان يتعين على الجمعية الاستفادة من منح الرئيس محمد مرسي لها مدة الشهرين الاضافيين لفتح مزيد من الحوار والتوافق"، معتبرا أنه "لا يوجد مبرر لهذا التسرع خاصة وأننا نتوقع عدم إقدام المحكمة الدستورية على حل الجمعية التأسيسية الأحد"،بحسب قوله.
وحول المواد محور الخلاف، قال نجيب "نختلف مع المادة التي تمنح الرئيس صلاحية إبرام الاتفاقيات الخاصة بالحدود"، مشيرا إلى أن "هذا أمر خطير ويحتاج إلي أن يكون للبرلمان دور في الموافقة علي تلك الاتفاقيات وكذلك النصوص المتعلقة بالسلطات القضائية".
وشدد نجيب على أن "الكنيسة لن توجه المسيحيين بالتصويت بنعم أو لا على الدستور"، لافتا إلى أن "الكنيسة لا تتدخل في العملية السياسية، كما أنها على يقين أن شعبها واع ويحتكم إلى ضميره أولا".
وأعلن ممثلو الكنائس المصرية، قبل أسبوعين، انسحابهم من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور؛ بسبب اعتراضهم علي عدة بنود في مسودة الدستور المقترح أبرزها رفض تفسير مادة مبادئ الشريعة بدعوى تحويل مصر لدولة دينية، بحسب ما ذكر مصدر كنسي مطلع لمراسل الأناضول.
كما رفض ممثلو الكنائس عدم السماح بتعديل الدستور لمدة 10 سنوات، واعتبروا أن مسودة الدستور تم تفصيلها لصالح فصيل معين في المجتمع ولم يراعوا بأن المجتمع مشكل من فئات مختلفة وهم نسيج وطني واحد، بحسب تعبير المصدر.