أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
أعرب ملك البحرين حمد آل خليفة عن فخره بـ"توفير المناخ الآمن تشريعا وممارسة امام الصحفيين للتعبير عن آرائهم بحرية"، فيما اعتبرت المعارضة أن البلاد تعيش "أسوأ حقبة إعلاميا"، لافتة إلى محاكمة 4 مغردين وفصل صحفيين على خلفية آرائهم.
وفي كلمة وجهها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ونشرتها وكالة أنباء البحرين اليوم، قال ملك البحرين: "يحق لبلادنا أن تفخر بتوفيرها للمناخ الآمن تشريعا وممارسة امام الصحفيين والاعلاميين للتعبير عن آرائهم بحرية واستقلالية ودون أي تقييد أو ترهيب".
وأكد الحرص "على توسيع آفاق الحريات في وسائل الإعلام بمختلف أنواعها المطبوعة والمسموعة والمرئية والالكترونية؛ إيمانا بكونها حقاً أساسيا من حقوق الإنسان، ودلالة أكيدة على عمق تجربتنا الديمقراطية".
وقال ان السجل الإعلامي والحقوقي لبلاده يشهد "إنه لم ولن يتعرض أي صحفي للسجن او مؤسسة صحفية للإغلاق بسبب ممارسة الحق الدستوري والقانوني في التعبير عن الرأي".
وبين أنه احتفالات البحرين هذا العام باليوم العالمي للصحافة تتزامن مع عدد من الإنجازات الإعلامية، من بينها "إعداد مشروع قانون شامل وعصري للإعلام والاتصال في مراحله النهائية قبل إقراره من السلطة التشريعية".
وقال "ان عجلة الإصلاح السياسي والديمقراطي في مملكة البحرين تدور بلا توقف، وفي القلب منها حرية الصحافة والإعلام".
وفي المقابل، أصدرت جمعية الوفاق المعارضة بيانا بهذه المناسبة وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، اعتبرت فيه أن البلاد تعيش "أسوأ حقبة على المستوى الإعلامي".
وقال المركز الإعلامي بجمعية الوفاق إن "(اليوم العالمي لحرية الصحافة) يمر على البحرين وهي تشهد أكبر حملة ضد حرية الاعلام والصحافة، وفي أسوأ حقبة تمر فيها البحرين على المستوى الإعلامي".
ولفت إلى أن اليوم العالمي لحرية الصحافة "يمر على البحرين، وهي تشهد محاكمة لأربعة مغردين على موقع التواصل الإجتماعي "التويتر"بتهم تستهدف حرية الرأي".
وأشارت إلى أن "عشرات الصحفيين والعاملين بالحقل الصحفي والإعلامي قد فصلوا من أعمالهم للإنتقام منهم على آرائهم ومواقفهم، ولايزالون يستهدفون بشكل متواصل من السلطة بسبب تبنيهم لآراء لا تتوافق مع رأي السلطة".
ولفتت إلى أن العديد من الصحفيين ووسائل الإعلام الأجنبية منعوا من دخول البحرين؛ لأسباب تتعلق بحجب ومنع الرأي الآخر والخشية من نقل الواقع البحريني للعالم.
وقضت محكمة بحرينية في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي بسجن 4 نشطاء مدد تتراوح من شهرين إلى 6 أشهر بتهمة إهانة الملك عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكشفت السلطات البحرينية في مارس/ آذار الماضي أنه تم إحالة 6 أشخاص للتحقيق بتهمة الإساءة والتشهير بالذات الملكية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 الثالث من مايو/ أيار من كل عام يوما عالميا لحرية الصحافة، على أثر توصية موجّهة إليها اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1991. ويُتَّخذ هذا اليوم مناسبة لتذكير الحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة.