شمال عقراوي
بغداد ـ الأناضول
أعلن منظموا التظاهرات في 6 محافظات عراقية عن إقامة صلاة جمعة موحدة وتظاهرات غدا بعنوان "جمعة الخيارات المفتوحة" للمطالبة باسقاط الدستور والحكومة الحالية برئاسة نوري المالكي.
وقال محمد صالح البجاري الناطق الاعلامي لساحة الاعتصام في الفلوجة بمحافظة الأنبار (غرب العراق): "بعد جمعة حرق المطالب الأسبوع الماضي، والتي قمنا فيها بحرق المطالب الـ14 للمعتصمين، مطلبنا في جمعة الخيارات المفتوحة هو إسقاط الدستور والحكومة الحالية".
وأضاف في تصريحات لمراسل وكالة الاناضول للأنباء: "نريد إسقاط الحكومة لأنها حكومة أزمات وفاشلة، فيما الدستور هو أساس الأزمات وكتب في ظروف غامضة".
وبدوره، قال محمد طه الحمدون، الناطق باسم الحراك الشعبي للتظاهرات في الفلوجة إن المدينة "ستشهد غد صلاة جمعة بمشاركة كبيرة على الطريق الدولي السريع بعنوان جمعة الخيارات المفتوحة".
وكان منسقوا التظاهرات في 5 محافظات أخرى مثل هي ديالي وصلاح الدين وكركوك ونينوى بجانب العاصمة بغداد أعلنوا في وقت سابق اليوم عن اقامة صلاة جمعة موحدة يوم غد بعنوان "الخيارات المفتوحة".
وعن التهديدات التي تتعرض لها ساحات الاعتصام باقتحامها من قبل الجيش وقوات الامن التابعة للحكومة العراقية، قال البجاري: "نتوقع غدر الحكومة بساحات الاعتصام في اي وقت".
ومضى بالقول: "هناك معلومات عن الدفع بحشود عسكرية إلى مدينة الرمادي في الأنبار، يريدون وبدعم من قوات الصحوة الجديدة هناك والشرطة الاتحادية الاستعداد لاقتحام ساحات الاعتصام".
وأضاف: "نحذر الحكومة من استعمال القوة، واذا ما تعرضت اية ساحة اعتصام لتدخل عسكري فالفلوجة وأبناءها لن يسكتوا وسيكون لهم موقف".
وقال شهود عيان وسياسيون في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، لمراسل الأناضول في وقت سابق من اليوم، إن الجيش العراقي قام بتحشيد قوات وأسلحة في المدينة بهدف اقتحام مكان الاعتصام هناك، فيما أكد برلماني عراقي نية رئيس الوزراء القيام بعمل عسكري ضد معتصمي الانبار بعد مرور 48 ساعة من اليوم الخميس، في حال لم يقوموا بتسليم قتلة 4 جنود كانوا سقطوا في 27 ابريل / نيسان الماضي.
وفي الثالث والعشرين من أبريل/ نيسان الماضي، اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك؛ بدعوى وجود مسلحين داخل الساحة.
وهو ما أسقط 50 قتيلا و110 جرحى بين المعتصمين، وفجر غضبا واسعا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ مما أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم قتلى الحويجة؛ وهو ما أثار مخاوف متجددة من نشوب حرب طائفية في العراق.
ومنذ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد أنحاء مختلفة من العراق مظاهرات حاشدة تطالب بإلغاء المادة الرابعة من قانون الإرهاب، بجانب مطالب أخرى من بينها: إسقاط حكومة المالكي، والتوقف عن ملاحقة سياسيين سنة، وإطلاق سراح معتقلين ومعتقلات في السجون دون محاكمات، وإجراء إصلاحات في الجيش والأمن وتوفير الخدمات.
وبينما يقول متظاهرون إن السلطات العراقية تستخدم المادة الرابعة من قانون الإرهاب للنيل من خصومها وأنها تستهدف بصفة خاصة المواطنين السنة، ترفض السلطات العراقية إلغاء هذه المادة، معتبرة أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق لا تسمح باتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن.