وليد فودة- أحمد السرساوي
القاهرة- الأناضول
قدم وزير العدل المصري المستشار أحمد مكي استقالته من منصبه لرئيس الوزراء هشام قنديل، بحسب مساعد الوزير هشام رؤوف، وهي الاستقالة التي لفت مكي في نصها إلى أن معارضي الرئيس المصري ومؤيديه أجمعوا على رحيله.
وقال رؤوف لمراسل وكالة الأناضول للأنباء اليوم الأحد إن مكي "قدم استقالته أمس السبت لرئيس الوزراء هشام قنديل"، مشيرا إلى أن مكي متمسك بالإستقالة ويعتبرها "نهائية".
وفيما لم يوضح رؤوف أسباب الاستقالة، قالت مصادر قضائية بوزارة العدل إن مكي أبلغ رئاسة الجمهورية باستقالته قبل التقدم بها رسميا، و"بالفعل قبلتها الرئاسة"، فقام مكي بكتابتها وتركها داخل مظروف لمساعده هشام رؤوف ليتولى تقديمها إلى رئيس الوزراء بشكل رسمي.
وقال مكي بحسب نص الاستقالة التي حصل عليها مراسل الأناضول: "لقد كلفتني (الرئيس المصري محمد مرسي) عبء وزارة العدل ومعارضوك يلحون في الاستقالة، اتفاقا مع مواقفي السابقة وبالأمس وتحت شعار تطهير القضاء وإصدار القانون الجديد للسلطة القضائية اجتمع مؤيدوك على طلب إقالتي تحقيقا لأهدافهم النبيلة وهكذا تحقق التوافق، وقد آن الأوان لتحقيق أمنيتي في إزاحة هذا العبء عن كاهلي فأناشدكم أن تستجيب فورا فور الاطلاع على هذا الكتاب، حفظكم الله وحفظ مصر لمؤيديك ومعارضيك وحفظكم منهم جميعا".
وتطالب المعارضة المصرية مرسي بإقالة وزير العدل الذي اعتبروه مؤيدا لمرسي ومناهضا للقضاة، قبل أن يطالب مؤيدو الرئيس في مليونية الجمعة الماضية والذي أسموها "تطهير القضاة" إلى عزل وزير العدل لموقفه المعارض لخفض سن التقاعد للقضاة من 70 عاما إلى 60.
وفي وقت سابق اليوم، قالت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة المصرية إن الرئاسة تدرس تعيين النائب العام الحالي طلعت عبد الله وزيرا للعدل خلفا لمكي في محاولة لحل أزمة مطالبة المعارضة المستمرة باستبعاده.
وأعلن الرئيس المصري أمس السبت عزمه إجراء تعديل وزاري قريبا، إضافة إلى تغيير عدد من المحافظين، لكنه لم يذكر موعدا محددا لتلك الخطوة.
وكشفت مصادر موثوقة مساء أمس السبت للأناضول أن التعديل سيشمل على الأقل ستة وزراء بينهم: وزير العدل أحمد مكي الذي أعلن أكثر من مرة عن رغبته في إعفائه من منصبه.