سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
لقي جنديان عراقيان مصرعهما وأصيب آخران بجراح إثر اشتباكات مع معتصمين بساحة في مدينة الرمادي غربي البلاد.
وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن الاشتباكات اندلعت مع اقتراب سيارات للجيش العراقي من ساحة الاعتصام بمدينة الرمادي بمحافظة الأنبار (غرب)، الأمر الذي اعتبره المعتصمون الغاضبون بسبب التوتر الأمني مع المعتصمين في ساحة الحويجة شمال العراق استفزازًا لهم.
وقام عدد من المعتصمين بإلقاء الحجارة على سيارات الجيش، وفي المقابل، قام الجنود بفتح النار على الهواء من أجل إيقاف المعتصمين الغاضبين.
ومع تصاعد التوتر، انقلبت سيارتان عسكريتان مما أدى إلى مقتل سائقيهما وهما جنديان وإصابة اثنين آخرين تم انتشال أحدهما من قبل زملائه بينما انتشل المصاب الثاني رجال من العشائر لحمايته من المعتصمين الغاضبين فيما تم نقل الجثث إلى الطب العدلي حتى يتم تسليمهما إلى ذويهما.
وأضاف المراسل أن مجموعة من المتظاهرين الغاضبين قامت بعد ذلك بحرق السيارتين العسكريتين المنقلبتين الأمر الذي دفع بقية القوة العسكرية التي حامت حول ساحة الاعتصام إلى الابتعاد.
واقتحمت قوات بالجيش العراقي، فجر الثلاثاء، ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة التي كان يحاصرها منذ الجمعة الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين على رئيس الوزراء نوري المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش العراقي برر هذا الاقتحام بتواجد "إرهابيين" داخل ساحة الاعتصام.
ويشهد قضاء الحويجة بكركوك، شمال العاصمة، منذ أكثر من ثلاثة أشهر تظاهرات واسعة مثل المحافظات الخمس الأخرى وتشمل كلا من بغداد، والأنبار، وديالى، وصلاح الدين، ونينوى؛ للمطالبة بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".