ياسر البنا
فيديو: متين كايا
صور: عز الزعنون
غزة ـ الأناضول
رحبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بإعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تمسكه بزيارة غزة في الموعد المعلن، رغم الطلب الأمريكي بتأجيلها.
وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء:" نرحب بإعلان دولة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان تصميمه على زيارة غزة، رغم الممناعة الأمريكية التي برزت في تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري".
وكان أردوغان، قد صرح اليوم الثلاثاء، أنه لن يؤجل زيارته المزمعة إلى غزة الشهر المقبل، واصفا تصريحات "كيري" بهذا الشأن، بـ "غير اللائقة".
وقد طالب "كيري"، خلال زيارته تركيا الأحد الماضي، رئيس الوزراء التركي بتأجيل زيارته إلى غزة.
وأضاف برهوم :" موقف أردوغان يعبر عن أصالة تركيا، وعراقة شعبها ومشاعره النبيلة تجاه الشعب الفلسطيني".
ومضى يقول: "هذه الزيارة ستعزز العلاقات بين تركيا وفلسطين، وسيكون لها تأثير كيير على معنويات الشعب الفلسطيني، وستسهم في تعزيز الدور الاسلامي والعالمي تجاه غزة في ظل الهجمة الإسرائيلية".
وتابع: "هذه الزيارة ستعزز الوحدة الوطنية، ولن تعزز الانقسام لأن تركيا هي مع المصالحة ومع دعم الشعب الفلسطيني".
وأضاف:" لابد لكل القيادات أن ترحب بأي زائر يفك حصار غزة، ويكسر العزلة المفروضة علي القطاع".
واستذكر برهوم، زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، لقطاع غزة، خلال الحرب الأخيرة (نوفمبر/تشرين ثاني 2012) .
وأضاف:" لا ننسى زيارة الوزير أوغلو تحت قصف طائرات وبارجات الاحتلال (..) لقد كان لها دورا كبيرا في إعطاء غطاء سياسي لصمود المقاومة وثباتها".
وزار داود أوغلو قطاع غزة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني ضمن وفد من 9 من وزراء الخارجية العرب خلال الحرب الإسرائيلية التي شنت عليه في تلك الفترة، بهدف "تأكيد التضامن مع الشعب الفلسطيني".
ووصف برهوم زيارة أردوغان بـ"التاريخية"، مؤكدا أنها ستعزز من جهود "فك حصار قطاع غزة، وتضع حد نهائي للوصاية الامريكية على قرارات الدول".
كما حيا برهوم أهالي "شهداء سفينة مرمرة، الذين قتلتهم إسرائيل قبل 3 أعوام قبالة شوطئ غزة، في طريقهم لكسر الحصار عنها".
وأضاف: "ونحن على أبواب الذكرى الثالثة لحادث مرمرة نحيي الشعب التركي، وأهالى الشهداء، الذين سالت دماءهم في عرض البحر، حيث كانوا مصممين على الوصول لغزة لفك حصارها وفضح الاحتلال".
وأكمل:" هذه الدماء سالت من أجل الحرية وتعزيز حق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة".
وشنت إسرائيل اعتداءً داميا على أسطول مساعدات بحري تركي، كان متوجها إلى غزة في 31 من مايو/ أيار 2010، وأسفر عن مقتل 9 متضامنين أتراك.
وقال برهوم: "نقدّر هذا الدعم الكبير من قبل تركيا، ونحن نقول إن الاحتلال لن يستطيع عزل فلسطين عن عمقها الإسلامي ولن يستطيع عزل تركيا عن تواصلها مع فلسطين والامة العربية".
ورأي المسؤول في حماس، أن إسرائيل تحاول تضليل المجتمع الدولي، بالقول إنها رفعت الحصار عن قطاع غزة، بعد تقديمها الاعتذار لتركيا على حادث قتل المتضامنين الأتراك.
وأضاف:" الاحتلال يروّج أن حصار غزة انتهى لكنه عمليا موجود فهناك أزمات كثيرة بسببه، كأزمة الكهرباء، وأزمة الغاز، ومواد البناء، ونقص الدواء وغيرها، فالحصار متواصل".
وختم حديثه قائلا:" نأمل من القيادة التركية العمل على كسر حصار غزة عمليا، ونقدّر كل هذه الجهود التركية المبذولة تجاه اجبار اسرائيل على كسر الحصار".