وسيم سيف الدين
بيروت- الأناضول
قتل 4 أشخاص في اشتباكات اندلعت في مناطق متفرقة من لبنان بين موالين للنظام السوري ومعارضين له منذ مساء أمس الأحد وحتى صباح اليوم الاثنين.
وقال شهود عيان لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن اشتباكات تجددت صباح اليوم في بيروت وصيدا بين مسلحين تابعين لقوى 14 آذار، المعارضة للنظام السوري، وقوى الثامن من آذار المؤيدة للنظام السوري، أسفرت عن مقتل اثنين.
وأضاف الشهود أن "أحد القتلى توفي متأثرا بجراحه بعد إصابته بطلق ناري بالراس ليل أمس الأحد من قبل مسلحين تابعين لحزب الله في منطقة إقليم الخروب الواقعة بالقرب من مدينة صيدا الجنوبية".
وبحسب الشهود فإن حركة السير على الطرق في منطقة إقليم الخروب، التي يمر بها طريق يربط العاصمة بيروت بجنوب لبنان، ضعيفة جدا، لتخوف المواطنين من تجدد الاشتباكات، حيث غابت عن الطرق الحافلات التي تقل الموظفين والعاملين من أبناء المنطقة إلى بيروت وبدت الحركة شبه مشلولة.
وأوضح الشهود أن القتيل الثاني سقط صباح اليوم، في ضاحية بيروت الجنوبية بعد إصابته بطلق ناري من قبل شبان من منطقة "قصص" الواقعة على أطراف الطريق الجديدة جنوب بيروت كما جرح سبعة آخرون.
وكان مسلحون أطلقوا أمس النار في الضواحي الجنوبية لبيروت بعد أن انتهت الجنازة الرسمية التي أقيمت في العاصمة اللبنانية للواء وسام الحسن ورفيقه عندما انفصل مشيعون غاضبون وحاولوا اقتحام مقر الحكومة وسط بيروت.
وفي السياق نفسه قالت مصادر أمنية مطلعة لمراسل الأناضول إن مسلحين يجوبون اليوم، في طرقات بيروت مزودين ببنادق وقذائف صاروخية بالتزامن مع تسيير الجيش اللبناني دوريات في شوارع العاصمة.
وفي مدينة طرابلس شمال لبنان أفاد مصدر طبي مطلع أنه نقل صباح اليوم إلى المستشفى الإسلامي الخيري بالمدينة، الشاب محمود خالد المصري، الذي أصيب بطلق ناري في الاشتباكات الدائرة منذ يوم أمس بين منطقتي باب التبانة ذات الأغلبية السنية المعارضة للنظام السوري ومنطقة جبل محسن ذات الأغلبية العلوية المؤيّدة له، حيث توفي على الفور.
وأوضح المصدر أن الاشتباكات نفسها أسفرت أيضًا عن مقتل المواطنة لينا مصطفى حوا، بعد إصابتها بطلق ناري صباح اليوم.
وجاب مسلحون أيضًا صباح اليوم، شوارع مدينة طرابلس التي شهدت اشتباكات في السابق بين سنة يتعاطفون مع المعارضة السورية وعلويين يتعاطفون مع الأسد.
من جانبه قال وزير الداخلية اللبناني مروان شربل في تصريحات صحفية، صباح اليوم، إن "القوى الأمنية تعمل على معالجة قطع الطرق في العاصمة بيروت التي تشهد بمعظمها حرق إطارات، حيث يحتاج الأمر إلى بضع ساعات".
وأشار إلى وجود عمليات كر وفر بين القوى الأمنية والمحتجين، لا سيما على طرق الجهة الجنوبية - الشرقية لبيروت.
وأوضح الوزير شربل أن طريق المطار آمن ولا خوف على سلامة العائدين إلى لبنان، وكشف عن إصابة أربعة في صفوف القوى الأمنية، في المواجهات التي اندلعت أمس أمام مقر الحكومة.
وبخصوص الوضع في طرابلس لفت الوزير إلى أن "الجيش يسيطر على الأوضاع، وهي هادئة ولو بصورة حذرة مع بعض عمليات القنص".